في الرحمن فإنّ الوقف فيهن على الهاء من غير ألف؛ لأنّ رسمه
كذلك.
وتقف عند الضرورة على ألف"لا"من قوله عز وجلّ:(لاَ انْفِصَامَ
لَهَا)لأنهما كلمتان بخلاف: (لاَنْفَضُّوا)
و (لأوْضَعُوْا) و (لأذْبَحَنَّهُ) ؛ لأنها كلمة واحدة فِي جميع ذلك.
واللام لام التوكيد.
القول فِي الياء
الياء التي سقطت فِي اللفظ لملاقاة الساكن على قسمين: قسم لم
ترسم فيه، وسقطت فِي الخطّ حملاً على اللفظ، وقسم رسمت فيه على
الأصل.
فالذي حذفت فيه فِي الخط سبعة عشر موضعاً:(وَسَوْفَ يُؤتِ
اللهُ)فِي النساء، (وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ) فِي المائدة
و (نُنْجِ الْمُؤمِنِيْنَ) فِي يونس، وفي الأنعام (يَقْضِ الْحَقَّ)
و (بِالْوَادِ الْمُقَدسِ) و (إِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا) فِي الحج
وَ (على وادِ النَّملِ)
وَ (الوادِ الايْمَنِ) فِي القصص، وَ (بِهَادِ الْعُمْيِ)
في الروم و (إنْ يُردْنِ الرحْمنُ) فِي يس
وَ (صَالِ الْجَحِيْمِ) فِي الصافات.
وَ (بَشرْ عِبَادِ الَذِينَ) فِي الزمر.
وَ (يُنَادِ الْمُنَادِ) فِي (ق)
وَ (فَمَا نُغنِ النُّذُرُ) فِي القمر
وَ (الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ) فِي الرحمن
وَ (بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ) فِي النازعات.
وَ (الجَوَارِ الْكُنَّسِ)
والوقف على جميع ذلك بالحذف اتباعاً لخط المصحف.
ألَّا أن الكسائى وقف على: (وادي النمل) بالياء.
وكذلك: (بهادي العمي) فِي الروم.
ووقف السوسى، عن اليزيديّ، عن أبي عمرو على قوله عزَّ وجلَّ:
(فبشر عبادي) بالياء وفتحها فِي حال الوصل.
ووقف ابن كثير على: (ينادي) فِي (ق) بالياء فِي أحد وجهيه.
قال العماني: وزعم ابن الأنباري أن الكسائيّ وقف على هذه
الكلمة يعني: (بهادي العمي) فِي السورتين بالياء؛ لأنّ الياء لم يقارنها
ساكن يوجب لها السقوط.