في الكهف، و (أنا آتِيْكَ بِهِ) فِي النمل، و (أنا أدْعُوْكمْ)
في غافر، و (أنا أولُ الْعَابِدِيْنَ) فِي الزخرف.
و (أنا أعْلمُ) فِي الامتحان.
وفي رواية قالون عنه: (إنْ أنا نَذِيْرٌ)
في الأعراف، وكذلك فِي الشعراء والأحقاف.
وذلك أن الاسم هو الهمزة والنون، وجيء بهذه الألف فِي الوقف
حفظاً للحركة، فلهذا تحذف فِي الوصل
ومن ذلك قوله عز وجل (لَكِنَّا هُوَ اللًهُ رَبِّيْ)
في الكهف والأصل: لكن أنا، وبذلك قرأ الحسن، ويروى أيضاً عن
أبي.
وألقيت حركة الهمزة من"أنا"على النون، وحذفت الهمزة.
وأدغمت النون فِي النون، والألف فِي الوقف ألف"أنا"وتحذف في
الوصل كما تحذف ألف"أنا"وإنما ثبتت فِي الوقف محافظة على
الحركة كما يحافظ عليها بالهاء.
وحكي ذلك عن أبي عمرو، وأثبتها ابن عامر فِي الوصل.
والوقف، وهي لغة من يقول من العرب: أنا قمت كما قال:
أنَا سَيْفُ العَشِيْرَةِ فاعرِفُوني... حُمَيْداً قَدْ تَذَرَّيْتُ السَّنَامَا
ويقوي قراءة ابن عامر وقوع الألف كالعوض من حذف الهمزة؟
لأن الاسم بقي على حرف واحد، والألف الساقطة من اللفظ لساكن
لقيها إذا وقفت أتيت بها نحوِ: (عَلَيْهِمَا ادْخُلُوْا عَلَيْهِمْ) ، و(دَعَوَا
اللًهَ)و (قَالَا الْحَمْدُ للَّهِ) و (ذَاقَا الشَجَرَةَ) و (تلْكُمَا الشَجَرَةِ)
و (كانَتَا اثْنَتَيْنِ) و (واسْتَبَقَا الْبَاب) و (ادْخُلاَ النَّارَ) و (نَجًانَا اللَّهُ)
و (لَوْلَا أنْ هَدَانِا اللَّهُ) و (أغْرَقْنَا الذيْنَ) و (آتَيْنَا الَذِينَ) و (طَغَى الْمَاءُ)
و (لَدَى الْبَابِ) و (لَدَى الْحَنَاجِرِ) و (إذَا اهْتَدَيْتُمْ) و (كفَى اللَّهُ)
و (يَا ايهَا النَّاسُ) و (يَا أيُّهَا الَذِينَ آمَنُوْا)
وما كان مثله فِي جميع القرآن إلّا فِي سورة النور (أيَّهَ الْمُؤْمِنُونَ)
و (يا أيُّهَ السَّاحِرُ) فِي الزخرف، و (أَيُّهَ الثَّقَلَانِ)