يلقى حركته على ساكن قبله نحو: (وقَدُ اخْرِجْنَا) - (ولَقَدُ أُوحي)
و (قُلُ أُوحي) (وَقَدُ أُمِرُوا) - و (منُ أُكره) ، فإذا ابتدأ القارئ
الكلمة أتى بالهمزة مضمومة.
ومن ذلك ألف المتكلم الداخلة على الفعل المبني لما لم يسم
فاعله، وذلك فِي قوله عزّ وجلّ: (أُخْرَجُ حَيًّا) وكذلك (ابعثُ حَيًّا)
(أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ) (أُوتَ كِتَابِيَهْ) .
ومن المضمومة أيضاً ألف المتكلم فِي الفعل المبني للفاعل نحو:
(أفْرِغْ عَلَيْهِ) (أحْييْ وأمِيْتُ) (أُصِيْبُ بِهِ مَنْ أشَاءُ)
(أنَبئُكمْ) (أرِيْكُمْ إلا مَا أرَى) (أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي)
(أبِّرئُ نَفْسِي) ونحو ذلك مما يكون الماضي فيه على أربعة
أحرف نحو: أفرغ أو ما هو فِي معنى الأربعة وهو المشدد نحو: بيّن
-وبلّغ - ونبّأ.
وأما الألفات المكسورة: فمنها ألقات الأمر الداخلة على الفعل
الذي ثالث حروفه فِي المستقبل مكسور أو مفتوح، وأول المستقبل منه
مفتوح نحو (اضْرِبْ بِعَصَاكَ) ، (اذْهَبْ إلَى فِرْعَوْنَ) (ارْكَبْ مَعَنَا)
(انْطَلِقُوا إلَى ما كنْتُمْ بِهِ تُكَذبُونَ) (اسْتَقِمْ كَمَا أمِرْتَ) .
وإنَّما دخلت ألف الأمر فِي هذا، لأن الحرف الثاني من المستقبل
ساكن، فإذا أمرت منه سقط حرف الاستقبال، ولم يمكن الابتداء بما
بعده؛ لأنَه ساكِن، فدخلت الألف ليبتدأ بها.
ألا ترى أن الثاني من الفعل إذا كان متحركاً لم يدخل الألف فِي الأمر كقولك: سِرْ، وقُمْ، وخَفْ.
وقد تقدم القول فِي علة كسرها، والخلاف فِي ذلك.
ومن هذا قوله عزّ وجل: (انْشِزُوا) فِي قراءة الكسر.
وقوله تعالى (اسر) فيمن
قرأ من"سرى يسري"وقوله عز وجل (اعْلَمْ أن الَّلهَ) فِي قراءة
حمزة، والكسائي، فإن كان الثاني من المستقبل من هذا القبيل همزة
فأمر من ذلك أدخلت همزة الأمر لسكون فاء الفعل، أعني الهمزة.