فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3938 من 466147

قال الله عزّ وجلّ: (خُذُوا حِذْرَكُمْ) و (خُذْ مِنْ أمْوَالِهِمْ) .

وقال عزّ وجلّ: (كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئاً بِمَا أسْلَفْتُمْ) .

وأمَّا سوى هذه الثلاثة من هذا القبيل فالأمر فيه بهمزة

الوصل، وقلب فاء الفعل، وهي الهمزة الثانية واواً كما سبق.

على أن سيبويه حكى عن بعض العرب اؤكُل، فإذا وقع حرف العطف قبل

الأفعال الثلاثة المذكورة فَلَكَ إبقاء الهمزة نحو: وَأكل كما قال الله عز

وجل (وامرْ بُالْعُرْفِ) ، لأنّ حرف العطف أغنى عن

همزة الوصل فلم يجتمع همزتان، ولك حذفها كما قال الله عزّ وجلّ:

(وخذْ بِيَدِكَ) .

فإن قيل: فما لهم لم يقرؤوا: (امْشوا) (ابْنوا لَهُ بُنْيَاناً)

(اقْضوا إليَّ) بالضم معِ أن ثالث الفعل مضموم فِي ذلك؟

قيل: الثالث الذي تراه مضموماً إنما هو مكسور فِي الأصل؛ لأنّ الأصل

امشيوا، واقضيوا، وابنيوا فاستثقلت الضمة على الياء فنقلت إلى ما قبلها

فاجتمع ساكنان الياء والواو فحذفت الياء لالتقاء الساكنين، فالأمر من

ذلك: اِمشوا، اِقضوا، اِبنوا، بكسر الهمزة؛ لأن ثالث الفعل فِي الأصل

مكسور ومثل ذلك قوله عز وجل (اِيْتُونِي بِكِتَابٍ) .

ومن الألفات المضمومة: ألفات الأفعال المبنية لما لم يسم فاعله.

ولا تكون هذه الألف إلا مضمومة وذلك فِي قوله عز وجل: (اُتُبِعُوا)

(اؤْتُمِن) وكان الأصل اؤْتمن فأبدلت الهمزة الثانية واواً لسكونها

وانضمام ما قبلها: (ابتُليَ المؤمنون) (اضطر) (اجتثت)

(استُهزئ) (استُحفِظوا) (استُضعِفُوا) (استُحق)

(استجيب له) ونحو ذلك، وهذه كلها ألفات وصل تسقط في

الدرج، وتثبت فِي الابتداء مضمومة.

وأما قوله - عز وجل -: (أُخْرِجْنا) (أُعْطُوا) (احْصِرْتُمْ) (أُكره) (أُمِرُوا)

(أُخذوا) (أُوحي) (أُوتي) ، وشبه ذلك، فإنها ألفات، ثابتة

في الدرج، والابتداء مضمومة فِي الحالين، وقد يسقط فيِ الدرج منها ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت