فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3926 من 466147

وقال أبو حاتم فِي قوله عز وجلّ فِي سورة سبأ: (وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) : هو وقف تام، وابتدأ بقوله عزّ وجل (لِيَجْزِي الَّذِيْنَ آمَنوا)

على ما تقدم من نظائره.

وقال ابن الأنباري: هو حسن غير تام، فإن كان المسوغ للوقف فِي المواضع التي وافق فيها السجستاني هو ما ذكره السجستاني، فقد أبطل ما قاله، ورجع عن الرد عليه، وإن كان غير ذلك فكان من حقه أن يذكره، وأقول مستعيناً بالله:

أمّا ما ذكره أبو حاتم فإنه شيء لا يقوله أحد، ولو كان مثل ذلك

من التغيير جائزاً فِي كلام العرب لبطل كلامها، وخرج إلى ما لم

يفهم، وإنما يقع فِي كلامها التغيير إذا كان فيه دلالة على الأصل، ولا

دلالة على ما قاله، وإني لأعجب من فهمه القسم فِي هذه المواضع من

غير دليل دلَّه على ذلك.

وأما التعجب فإنه منقول عن العرب معروف من كلامها، وليس في

ذلك إلباس؛ لأنه ليس هنالك مأمور، والتأويل الذي ذكره من قبله.

لا من قبل العرب.

فافا قوله عز وجل: (لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ) فاللام لام هي، وهي متعلقة

بكتب، والمعنى كتب لهم ذلك لأجل الجزاء، وكذلك قوله عزّ وجلّ في

سورة يونس (لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ) اللام

متعلقة بقوله عز وجل: (إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ) ، وهي لام هي.

وكذلك قوله عز وجل (لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ)

هي لام هي متعلقة بقوله عزوبئ (وحملها الإنسان) ، وقوله

عز وجل فِي سورة سبأ (لِيَجْزِيَ) هي لام هي أيضاً، والتقدير:

لتأتينكم ليجزي، أو يتعلق بقوله: (إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ لِيَجْزِيَ)

فلا يجوز الابتداء بشيء من هذه اللامات.

القول فِي ثم

كان بعض شيوخنا يقف قبلها فِي جميع القرآن، ويقول إنها

للمهلة، والتراخي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت