فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3925 من 466147

ومن ذلك الوقف على قوله عز وجل: (ولَهَا عَرْشٌ)

23،، والابتداء باقوله عز وجل: (عَظِيمٌ) أي عظيم وجدتها، وهذا ليس

بكلام جيد، وفيه إخراج كلام الله عز وجل عن المراد، فاحذره، وله

نظائر لا تخفى على ذوي التحصيل.

القول فِي اللام

لا يجوز الابتداء بلام كي لتعلقها بما قبلها، وأجاز أبو حاتم

السجستاني الابتداء باللام فِي قوله عز وجل (لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)

في سورة التوبة، وقال: إنها لام القسم، والمعنى: ليجزينهم الله، فحذفوا النون استخفافاً، وكسروا اللام، وكانت مفتوحة، فأشبهت لام هي فِي اللفظ، فنصبوا بها كما نصبوا بلام كي.

قال: وهذا كما قالوا: أكرمْ بزيد، وأنبلْ به، فجزموا

كما جزموا آخر الأمر إذ كان اللفظ أشبه لفظ الأمر، وأنكر عليه ابن

الأنباري قوله هذا، وهو موضع الإنكار، وقال: لأن لام القسم لا تكسر.

ولا ينصب بها، قال: ولو جاز أن يكون معنى: ليجزيهم: ليجزينهم

الله، لقلنا: والله ليقوم زيد بمعنى ليقومن زيد، وهذا معدوم فِي كلام

العرب.

قال: وليس هذا كالتعجب؛ لأن التعجب عدل إلى لفظ الأمر.

ولام اليمين لم توجد مكسورة قط فِي حال ظهور اليمين، ولا فِي حال

إضمارها.

ثم إن السجستاني أجاز الوقف على قوله عزّ وجل فِي سورة يونس

(ثُم يُعِيْدُهُ) فالابتداء باللام فِي قوله عزّ وجلّ(ليجزي الذين آمنوا

وعملوا الصالحات بالقسط)ذاهب إلى أنها لام القسم، وليست

بلام كي، وإنما كسرت لشبهها بها على ما تقدّم، وأجاز ذلك ابن

الأنباري، وزعم أنه وقف حسن، وهو يريد بالحسن الكافي.

وقال أبو حاتم فيِ قوله عز وجلّ (إنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً)

هو وقف تام ووافقه ابن الأنباري على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت