فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3924 من 466147

فلاناً من المسجد أي دعاكم، وأنتم فِي بطن الأرض.

ومن ذلك قوله عز وجل: (وَكَانَ حَقَاً عَلَيْنَا نَصْرُ المُؤْمِنِيْنَ)

يقف كثير من القراء على قوله عز وجل (حقاً)

ويبتدئون: (علينا نصر المؤمنين) ، فكأنهم بهذا يجمعون بين تحقيق

العذاب، والانتقام من الذين أجرموا، وبين تحقيق نصر المؤمنين.

وقال السجستاني: ليس ذلك بوقف، الوقف (نصر المؤمنين) كأنّه

قال: وكان نصر المؤمنين حقاً علينا، قال: وليس المعنى"وكان حقاً"ثم

نبتدئ"علينا نصر المؤمنين"ولا يجوز ذلك.

وقال ابن الأنباري: الاختيار أن يكون"النصر": اسم كان.

و"الحق": خبر كان، و"على"متعلقة بالحق كأنه قال: وكان نصر

المؤمنين حقاً علينا.

قال: ويجوز أن تضمر فِي كان اسماً، وتنصب الحق على الخبر، وترفع النصر بعلى كأنك قلت: فانتقمنا من الذين أجرموا، وكان انتقامنا حقاً، فيحسن الوقف ها هنا، ثم تبتدئ: (علينا نصر المؤمنين) أي علينا أن ننصر المؤمنين بالانتقام من أعدائهم، وهم الذين أجرموا قال: وعلى الوجه الأول لا يحسن الوقف على (الحق) ، ويتمّ الكلام على المؤمنين.

وروي عن نافع، رحمه الله، الوقف على الذين أجرموا، والوقف

على حقاً، يروى عن بعض أهل الكوفة، ولا يليق ذلك بفصاحة القرآن؟

لأنّ قوله: (وكان حقاً) بمعنى وكان انتقامنا من الذين أجرموا حقاً أي:

وكان ذلك الانتقام حقاً، ليس فيه كبير فائدة، إنّما الفائدة أن يكون

المعنى: وكان نصر المؤمنين بالانتقام من الذين أجرموا حقاً علينا.

ومن ذلك قوله: (يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ...) ، يقف عليه قوِم.

ويبتدئون (بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ)

يجعلون المقسم عليه (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) وليس على ذلك أحد من أهل العربية، والتفسير، علمته.

وإنما المراد: لا تشرك بالله، ثم استأنف، فقال: (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت