فهذا مثال يقاس عليه.
وقال أبو عمرو الداني فِي تمثيل الوقف الكافي: وذلك نحو الوقف
على قوله: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ) والابتداء بما بعد
ذلك فِي الآية كلها.
قال: وكذلك الوقف على قوله: (أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ)
والابتداء بما بعد ذلك إلى قوله: (أو أشتاتاً) .
قال: وكذلك الوقف على قوله (اليَوْمَ أحِل لَكمُ الطييَاتُ)
والابتداء بما بعد ذلك.
وهذا ليس بالوقف الكافي؛ لأن هذه المواقف يتعلق ما بعدها بما
قبلها فِي اللفظ، والمعنى، وإنما هي من الأوقاف الحسان.
وأما قوله عز وجل: (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا(6) .
فإنه رأس آية كقوله عز وجل: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(2)
وقد تقدم القول فيه.
وأما قوله: (وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا(7) .
فهو وقف كافٍ؛ لأنَ ما بعده لا يتعلق به فِي اللفظ وكذلك رؤوس الآي إلى قوله عز وجل: (وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا(16) .
وهو وقف تام؛ لأن قوله عز وجل: (إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ) لا يتعلق به لفظاً، ولا معنى.
وأما قوله عز وجل: (وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا)
(وَالطُّورِ(1) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (2) .
(والنجم إذا هوى)
(وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا) ، (وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا)
(وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ(1)
(والشمسِ وَضحَاهَا) ، (والليلِ إذَا يَغشَى)
(والضحى) ونحو ذلك، فإنْ هذه الأقسام لا يوقف عليها عندهم قبل جوابها.
وقد أجازوا الوقف على نحو (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ)
قيل الجواب على الآية التي بعدها الجواب نحو (وإذَا الجَنة أزْلِفَت)
وعللوا ذلك بطول القصة، ويلزمهم ذلك فِي نحو
(والشمسِ وَضحَاهَا) وكونها رؤوس أي أن يجوز ذلك ..
وأجاز بعضهم فِي (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ) ونحوها أن يقف على
كل آيتين لطول القصة.