(والقبيح) وهو ما اشتد تعلقه بما قبله لفظاً ومعنى ويكون بعضه أقبح من بعض نحو إن الله لا يستحيي فويل للمصلين فإنه يوهم غير ما أراده الله تعالى فإنه يوهم وصفاً لا يليق بالباري سبحانه وتعالى ويوهم أن الوعيد بالويل للفريقين وهو لطائفة مذكورين بعده ونحو لا تقربوا الصلاة يوهم إباحة ترك الصلاة بالكلية فإن رجع ووصل الكلام بعضه ببعض غير معتقد لمعناه فلا إثم عليه وإلاَّ أثم مطلقاً وقف أم لا ومما يوهم الوقف على الكلام المنفصل الخارج عن حكم ما وصل به نحو إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى لأن الموتى لا يسمعون ولا يستجيبون إنما أخبر الله عنهم أنهم يبعثون ومنه وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا ونحو للذين استجابوا لربهم الحسنى والذين لم يستجيبوا له ونحو من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل ونحو فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا ونحو فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني وشبه ذلك من كل ما هو خارج عن حكم الأول من جهة المعنى لأنه سوى بالوقف بين حال من آمن ومن كفر وبين من ضل ومن اهتدى فهذا جليّ الفساد ويقع هذا كثيراً ممن يقرأ تلاوتة لحرصه على النفس فيقف على بعض الكلمة دون بعض ثم يبنى على صوت غيره ويترك ما فاته ومثل ذلك ما لو بنى كل واحد على قراءة نفسه إذ لابد أن يفوته ما قرأه بعضهم والسنة المدارسة وهو أن يقرأ شخص حزباً ويقرأ اخر عين ما قرأه الأول وهكذا فهذه هي السنة التي كان يدارس جبريل النبي - صلى الله عليه وسلم - بها فِي رمضان فكان جبريل يقرأ أولاً ثم يقرأ النبي - صلى الله عليه وسلم - عين ما قرأه جبريل قال تعالى فإذا قرأناه أي على لسان جبريل فاتبع قرآنه.