فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3871 من 466147

وأما الأقبح فلا يخلوا ما أن يكون الوقف والابتداء قبيحين أو يكون حسناً والابتداء قبيحاً فالأول كأن يقف بين القول والمقول نحو وقال اليهود ثم يبتدئ يد الله مغلولة أو لقد كفر الذين قالوا ثم يبتدئ إن الله ثالث ثلاثة وشبه ذلك من كل ما يوهم خلاف ما يعتقده المسلم قال أبو العلاء الهمداني لا يخلو الواقف على تلك الوقوف إما أن يكون مضطراً أو متعمداً فإن وقف مضطراً وابتدأ ما بعده غير متجانف لأثم ولا معتقد معناه لم يكن عليه وزر وقال شيخ الإسلام عليه وزر إن عرف المعنى لأنَّ الابتداء لا يكون إلاَّ اختيارياً وقال أبو بكر ابن الأنباري لا أثم عليه وإن عرف المعنى لأن نيته الحكاية عمن قاله وهو غير معتقد لمعناه وكذا لو جهل معناه ولا خلاف بين العلماء أن لا يحكم بكفره من غير تعمد واعتقاد لمعناه وأما لو اعتقد معناه فإنه يكفر مطلقاً وقف أم لا والوصل والوقف فِي المعتقد سواء إذا علمت هذا عرفت بطلان قول من قال لا يحل لمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقف على سبعة عشر موضعاً فإن وقف عليها وابتدأ ما بعدها فإنه يكفر ولم يفصل والمعتمد ما قاله العلامة النكزاوي أنه لا كراهة إن جمع بين القول والمقول لأنه تمام قول اليهود والنصارى. والواقف على ذلك كله غير معتقد لمعناه وإنما هو حكاية قول قائلها حكاها الله عنهم ووعيد ألحقه الله بالكفار والمدار فِي ذلك على القصد وعدمه وما نسب لابن الجزري من تكفير من وقف على تلك الوقوف ولم يفصل ففي ذلك نظر نعم إن صح عنه ذلك حمل على ما إذا وقف عليها معتقداً معناها فإنه يكفر سواء وقف أم لا والقارئ والمستمع المعتقد إن ذلك سواء ولا يكفر المسلم إلاَّ إذا جحد ما هو معلوم من الدين بالضرورة وما نسب لابن الجزري من قوله

مغلولة فلا تكن بواقف

فإنه حرام عند الواقف

ما لم يكن قد ضاق منك النفس

فإن تكن تصغي فأنت القبس

ولا على إنا نصارى قالوا

أيضاً حرام فاعرفن ما قالوا

ولا على المسيح ابن الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت