الثَّانِي: مَا لَا يَحْسُنُ الْوَقْفُ عَلَيْهِ فِيهَا، وَلَا يَكُونُ الِابْتِدَاءُ بِهَا عَلَى مَعْنَى"حَقًّا"أَوْ"أَلَا"أَوْ تَعَلُّقِهَا بِمَا قَبْلَهَا وَبِمَا بَعْدَهَا، وَلَا يُوقَفُ عَلَيْهَا، وَلَا يُبْتَدَأُ بِهَا، وَالِابْتِدَاءُ بِهَا فِي الْمَوَاضِعِ أَحْسَنُ، وَذَلِكَ فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا: مَوْضِعَانِ فِي الْمُدَّثِّرِ: {وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ كَلَّا وَالْقَمَرِ} (الْمُدَّثِّرِ: 31 وَ 32) . {كَلَّا بَلْ لَا يَخَافُونَ الْآخِرَةَ كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ} (الْمُدَّثِّرِ: 53 وَ 54) .
وَثَلَاثَةٌ فِي الْقِيَامَةِ: {أَيْنَ الْمَفَرُّ كَلَّا} (الْآيَتَانِ: 10 وَ 11) ، {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ كَلَّا} (الْآيَتَانِ: 19 وَ 20) ، {أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ كَلَّا إِذَا} (الْآيَتَانِ: 25 وَ 26) .
وَمَوْضِعٌ فِي عَمَّ: {كَلَّا سَيَعْلَمُونَ} (النَّبَأِ: 4) .
وَمَوْضِعَانِ فِي عَبَسَ: {إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ كَلَّا} (الْآيَتَانِ: 22 وَ 23) ، {تَلَهَّى كَلَّا} (الْآيَتَانِ: 10 وَ 11) .
وَمَوْضِعٌ فِي الِانْفِطَارِ: {مَا شَاءَ رَكَّبَكَ كَلَّا} (الْآيَتَانِ: 8 وَ 9) .
وَثَلَاثَةُ مَوَاضِعَ فِي الْمُطَفِّفِينَ: {لِرَبِّ الْعَالَمِينَ كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ} (الْمُطَفِّفِينَ: 6 وَ 7) ، {مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ كَلَّا إِنَّهُمْ} (الْمُطَفِّفِينَ: 14 وَ 15) ، {الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ كَلَّا} (الْمُطَفِّفِينَ: 17 وَ 18) .
وَمَوْضِعٌ فِي الْفَجْرِ قَوْلُهُ: {حُبًّا جَمًّا كَلَّا} (الْفَجْرِ: 20 وَ 21) .
وَثَلَاثَةُ مَوَاضِعَ فِي الْعَلَقِ: {عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ كَلَّا} (الْعَلَقِ: 5) ، {أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى كَلَّا} (الْآيَتَانِ: 14 وَ 15) ، {سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ كَلَّا} (الْعَلَقِ: 18 وَ 19) .
وَمَوْضِعَانِ فِي التَّكَاثُرِ: {حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ} (الْآيَتَانِ: 2 وَ 3) ، وَقَوْلُهُ: {كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ} (الْآيَةَ: 5) .
فَهَذِهِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا، الِاخْتِيَارُ عِنْدَنَا وَعِنْدَ الْقُرَّاءِ وَعِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنْ يُبْتَدَأَ بِهَا، وَ كَلَّا عَلَى مَعْنَى"حَقًّا"أَوْ"أَلَا"وَأَلَّا يُوقَفَ عَلَيْهَا.
الثَّالِثُ: مَا لَا يَحْسُنُ الْوَقْفُ فِيهِ عَلَيْهَا، وَلَا يَحْسُنُ الِابْتِدَاءُ بِهَا، وَلَا تَكُونُ مَوْصُولَةً بِمَا قَبْلَهَا مِنَ الْكَلَامِ، وَلَا بِمَا بَعْدَهَا، وَذَلِكَ مَوْضِعَانِ:
فِي"عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ": {كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ} (النَّبَأِ: 4 وَ 5) ، وَكَذَا فِي التَّكَاثُرِ: {ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ} (الْآيَةَ: 4) ، فَلَا يَحْسُنُ الْوَقْفُ عَلَيْهَا، وَلَا الِابْتِدَاءُ بِهَا.
الرَّابِعُ: مَا لَا يَحْسُنُ الِابْتِدَاءُ بِهَا وَيَحْسُنُ الْوُقُوفُ عَلَيْهَا، وَهُوَ مَوْضِعَانِ: فِي"الشُّعَرَاءِ": {أَنْ يَقْتُلُونِ قَالَ كَلَّا} (الْآيَتَانِ: 14 وَ 15) ، {إِنَّا لَمُدْرَكُونَ قَالَ كَلَّا} (الْآيَتَانِ: 61 وَ 62) . قَالَ: فَهَذَا هُوَ الِاخْتِيَارُ، وَيَجُوزُ فِي جَمِيعِهَا أَنْ تَصِلَهَا بِمَا قَبْلَهَا وَبِمَا بَعْدَهَا، وَلَا تَقِفَ عَلَيْهَا وَلَا تَبْتَدِئَ بِهَا.