فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3795 من 466147

الثَّانِي: النَّاقِصُ؛ مِنْ أَقْسَامِ الْوَقْفِ الِاخْتِيَارِيِّ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مَا قَبْلَهُ مُسْتَغْنِيًّا عَمَّا بَعْدَهُ؛ وَلَا يَكُونُ مَا بَعْدَهُ مُسْتَغْنِيًا عَمَّا قَبْلَهُ، كَالْوَقْفِ عَلَى الْمُسْتَقِيمِ مِنْ قَوْلِهِ: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} (الْفَاتِحَةِ: 6) ، وَلِأَنَّ لَكَ أَنْ تَسْكُتَ عَلَى {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} ، وَلَيْسَ لَكَ أَنْ تَقُولَ مُبْتَدِئًا: {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} (الْفَاتِحَةِ: 7) .

فَإِنْ قِيلَ: وَلِمَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَدَّرَ هَاهُنَا الْفِعْلُ الَّذِي يَنْتَصِبُ بِهِ صِرَاطَ؟.

قُلْنَا: أَوَّلُ مَا فِي ذَلِكَ أَنَّكَ إِذَا قَدَّرْتَ الْفِعْلَ قَبْلَ صِرَاطَ لَمْ تَكُنْ مُبْتَدِئًا بِهِ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى، ثُمَّ إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ كَانَ الْوَقْفُ تَامًّا؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ طَرَفَيْهِ يَسْتَغْنِي حِينَئِذٍ عَنِ الْآخَرِ، وَالنَّحْوِيُّونَ يَكْرَهُونَ الْوَقْفَ النَّاقِصَ فِي التَّنْزِيلِ مَعَ إِمْكَانِ التَّامِّ، فَإِنْ طَالَ الْكَلَامُ وَلَمْ يُوجَدْ فِيهِ وَقْفٌ تَامٌّ حَسُنَ الْأَخْذُ بِالنَّاقِصِ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ أُوحِيَ} (الْجِنِّ: 1) إِلَى قَوْلِهِ: {فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} (الْجِنِّ: 18) إِنْ كَسَرْتَ بَعْدَهُ إِنَّ، فَإِنْ فَتَحْتَهَا فَإِلَى قَوْلِهِ: {كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا} (الْجِنِّ: 19) ؛ لِأَنَّ الْأَوْجَهَ فِي أَنَّ فِي الْآيَةِ أَنْ تَكُونَ مَحْمُولَةً عَلَى أُوحِيَ، وَهَذَا أَقْرَبُ مِنْ جَعْلِ الْوَقْفِ التَّامِّ (حَطَبًا) (الْجِنِّ: 5) ، وَحُمِلَ: {وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا} (الْجِنِّ: 16) عَلَى الْقَسَمِ، فَاضْطَرَّ فِي، وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ (الْجِنِّ: 18) إِلَى أَنْ جَعَلَ التَّقْدِيرَ: {فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} لِأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت