قوله: {يا أيها النبي إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً * وَدَاعِياً إِلَى الله بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً} يستضيء به أهل الدين . قال جابر بن عبدالله: لمّا نزلت {إِنَّا فَتَحْنَا} الآيات ، قال الصحابة: هنيئاً لك يا رسول الله هذه العارفة ، فما لنا؟ فأنزل الله تعالى: {وَبَشِّرِ المؤمنين بِأَنَّ لَهُمْ مِّنَ الله فَضْلاً كَبِيراً * وَلاَ تُطِعِ الكافرين والمنافقين وَدَعْ أَذَاهُمْ} اصبر عليهم ولا تكافئهم . نسختها آية القتال {وَتَوَكَّلْ عَلَى الله وكفى بالله وَكِيلاً} .
قوله: {يا أيها الذين آمنوا إِذَا نَكَحْتُمُ المؤمنات ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ} تجامعوهن {فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} تحصونها عليهن بالأقراء والأشهر {فَمَتِّعُوهُنَّ} أي أعطوهن ما يستمتعن به . قال ابن عبّاس: هذا إذا لم يكن سمّى لها صداقاً ، فإذا فرض لها صداقاً فلها نصفه ، وقال قتادة: هذه الآية منسوخة بقوله: {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} [البقرة: 237] وقيل: هو أمر ندب ، فالمتعة مستحبّة ونصف المهر واجب {وَسَرِّحُوهُنَّ} وخلّوا سبيلهن {سَرَاحاً جَمِيلاً} بالمعروف ، وفي الآية دليل على أنّ الطلاق قبل النكاح غير واقع خصَّ أو عمَّ خلافاً لأهل الكوفة .