فأدغمها في الستة مدلول «رضى» حمزة، والكسائي وذو حاء «حزا» أبو عمرو، وأدغمها ذو جيم «جثا» ، ورش من طريق الأزرق في الظاء فقط.
[فإن قلت: فلم لم يدغمها في الضاد كالثاء مع اشتراكهما في المخرج؟.
قلت: لعدم وقوع الضاد].
وأدغمها البزار وهو خلف في اختياره في الستة إلا الثاء.
وأدغمها ذو كاف «كم» ابن عامر في الصاد، والظاء.
واختلف عن ذي لام «لزم» هشام في ثلاثة «سجز» وهي السين والجيم والزاى، فروى الإدغام فيها الداجونى عن أصحابه عنه، وابن عبدان عن الحلوانى عنه من طريق أبى العز عن شيخه عن ابن نفيس ومن طريق الطرسوسى كلاهما عن السامرى عنه وبه قطع لهشام وحده في «العنوان» و «التجريد» وأظهرها عن الحلوانى من جميع طرقه إلا من طريق أبى العز والطرسوسى عن ابن عبدان واختلف عن هشام من طريق الحلوانى في لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ [الحج: 40] فروى الجمهور عن الحلوانى إظهارها، وهو الذي في «التيسير» و «الشاطبية» وغيرهما، وروى جماعة إدغامها، وقطع بالوجهين له في «الكافى» وأدغمها ذو لام «لنا» هشام أيضا في الثاء، وأظهرها ابن ذكوان عند حروف «سجز» الثلاثة، واختلف عنه في الثاء فروى عنه الصورى: إظهارها عندها، وروى الأخفش إدغامها فيها.
واختلف عن ابن ذكوان أيضا في تاء أَنْبَتَتْ سَبْعَ [البقرة: 261] فاستثناها الصورى
من السين فأدغمها والأخفش على أصله من الإظهار.
وقوله: (لاوجبت) أي: لا خلاف في إظهار وَجَبَتْ جُنُوبُها [الحج: 36] لابن ذكوان وانفرد بالخلاف عنه الشاطبى.
وقال أبو شامة: ذكر الدانى الإدغام في غير «التيسير» من قراءته على فارس لابن ذكوان ولهشام معا.
والذي في «الجامع» : اختلفوا عن ابن ذكوان: فروى ابن الأخرم، وابن أبى داود، وابن أبى حمزة، والنقاش، وابن شنبوذ عن الأخفش عنه: الإظهار في الحرفين، وكذلك روى محمد بن يونس عن ابن ذكوان، وروى ابن مرشد، وأبو طاهر، وابن عبد الرازق وغيرهم عن الأخفش عنه نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ [النساء: 56] بالإظهار، ووَجَبَتْ جُنُوبُها [الحج: 36] بالإدغام، [وكذلك] روى لى أبو الفتح عن قراءته على عبد الباقى بن الحسن في رواية هشام. انتهى.