وَأَمَّا الِاسْتِحْلَافُ عَلَى الْحُقُوقِ فَإِنَّهُ لَا يُسْتَحَقُّ بِهِ شَيْءٌ وَإِنَّمَا تُقْطَعُ الْخُصُومَةُ فِي الْحَالِ وَيَبْقَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ ، فَكَانَتْ فُرْقَةُ اللِّعَانِ بِالشَّهَادَاتِ عَلَى الْحُقُوقِ أَشْبَهَ مِنْهَا بِالِاسْتِحْلَافِ عَلَيْهَا.
وَأَيْضًا لَمَّا كَانَ اللِّعَانُ سَبَبًا لِلْفُرْقَةِ مُتَعَلِّقًا بِحُكْمِ الْحَاكِمِ أَشْبَهَ تَأْجِيلَ الْعِنِّينِ فِي كَوْنِهِ سَبَبًا لِلْفُرْقَةِ فِي تَعَلُّقِهِ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ ، فَلَمَّا لَمْ تَقَع الْفُرْقَةُ بَعْدَ التَّأْجِيلِ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ دُونَ تَفْرِيقِ الْحَاكِمِ وَجَبَ مِثْلُهُ فِي فُرْقَةِ اللِّعَانِ لِمَا وَصَفْنَا.
وَأَيْضًا لَمَّا لَمْ يَكُنْ اللِّعَانُ كِنَايَةً عَنْ الْفُرْقَةِ وَلَا تَصْرِيحًا بِهَا وَجَبَ أَنْ لَا تَقَعَ بِهِ الْفُرْقَةُ ، كَسَائِرِ الْأَلْفَاظِ الَّتِي لَيْسَتْ كِنَايَةً عَنْ الْفُرْقَةِ وَلَا تَصْرِيحًا بِهَا.
فَإِنْ قِيلَ: