فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312849 من 466147

وَأَيْضًا فَإِنَّ النُّكُولَ يَنْقَسِمُ إلَى أَحَدِ مَعْنَيَيْنِ: إمَّا بَدَلٌ لِمَا اُسْتُحْلِفَ عَلَيْهِ ، وَإِمَّا قَائِمٌ مَقَامَ الْإِقْرَارِ ؛ وَبَدَلُ الْحُدُودِ لَا يَصِحُّ وَمَا قَامَ مَقَامَ الْغَيْرِ لَا يَجُوزُ إيجَابُ الْحَدِّ بِهِ ، كَالشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَكِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي وَشَهَادَةِ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ وَأَيْضًا فَإِنَّ النُّكُولَ لَمَّا لَمْ يَكُنْ صَرِيحَ الْإِقْرَارِ لَمْ يَجُزْ إثْبَاتُ الْحَدِّ بِهِ ، كَالتَّعْرِيضِ وَكَاللَّفْظِ الْمُحْتَمِلِ لِلزِّنَا وَلِغَيْرِهِ فَلَا يَجِبُ بِهِ الْحَدُّ عَلَى الْمُقِرِّ وَلَا عَلَى الْقَاذِفِ.

فَإِنْ قِيلَ: فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ فِي قِصَّةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا لَاعَنَ بَيْنَهُمَا وَعَظَ الْمَرْأَةَ وَذَكَّرَهَا وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ وَكَذَلِكَ الرَّجُلَ ، وَمَعْلُومٌ

أَنَّهُ أَرَادَ بِعَذَابِ الدُّنْيَا حَدَّ الزِّنَا أَوْ الْقَذْفِ قِيلَ لَهُ: هَذَا غَلَطٌ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ بِعَذَابِ الدُّنْيَا الْحَبْسَ أَوْ الْحَدَّ إذَا أَقَرَّ ، فَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ الْحَبْسَ فَهُوَ عِنْدَ النُّكُولِ ، وَإِنْ أَرَادَ الْحَدَّ فَهُوَ عِنْدَ إقْرَارِهَا بِمَا يُوجِبُ الْحَدَّ وَإِكْذَابِ الزَّوْجِ لِنَفْسِهِ ، فَلَا دَلَالَةَ لَهُ فِيهِ عَلَى أَنَّ النُّكُولَ يُوجِبُ الْحَدَّ دُونَ الْحَبْسِ فَإِنْ قِيلَ: إنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهَا الْحَدُّ بِالنُّكُولِ وَأَيْمَانِ الزَّوْجِ ، وَكَذَلِكَ يَجِبُ عَلَيْهِ بِنُكُولِهِ وَأَيْمَانِ الْمَرْأَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت