وَرُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ: (ضَمِنَ هَؤُلَاءِ أَرْبَعًا: الصَّلَاةَ وَالصَّدَقَةَ وَالْحُدُودَ وَالْحُكْمَ) رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ عَوْنٍ ، وَرُوِيَ عَنْهُ بَدَلُ الصَّلَاةِ الْجُمُعَةِ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَيْرِيزٍ: (الْحُدُودُ وَالْفَيْءُ وَالْجُمُعَةُ وَالزَّكَاةُ إلَى السُّلْطَانِ) .
وَقَدْ رَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ يَحْيَى الْبَكَّاءِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ ابْنُ عُمَر يَأْمُرُنَا أَنْ نَأْخُذَ عَنْهُ وَهُوَ عَالِمٌ فَخُذُوا عَنْهُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: (الزَّكَاةُ وَالْحُدُودُ وَالْفَيْءُ وَالْجُمُعَةُ إلَى السُّلْطَانِ) ؛ وَقَدْ قِيلَ إنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ هَذَا يَظُنُّ أَنَّهُ أَخُو أَبِي بَكْرَةَ وَاسْمُهُ نَافِعٌ.
فَهَؤُلَاءِ السَّلَفُ قَدْ رُوِيَ عَنْهُمْ ذَلِكَ ، وَلَا نَعْلَمُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ خِلَافَهُ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ الْأَعْمَشِ أَنَّهُ ذَكَرَ إقَامَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ حَدًّا بِالشَّامِ ، وَقَالَ الْأَعْمَشُ هُمْ أُمَرَاءُ حَيْثُ كَانُوا.
وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ قَدْ كَانَ وَلِيَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّ الْمَحْدُودَ كَانَ عَبْدَهُ.
فَإِنْ قِيلَ:
رُوِيَ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى أَنَّهُ قَالَ: أَدْرَكْت بَقَايَا الْأَنْصَارِ يَضْرِبُونَ الْوَلِيدَةَ مِنْ وَلَائِدِهِمْ إذَا زَنَتْ فِي مَجَالِسِهِمْ.