فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312718 من 466147

أقول: وهذا المذهب الذي اختاره سيد قطب تبدو عليه مخايل الجودة والإنصاف ويحقق العدل بين جميع الأطراف (القاذف والمقذوف) فلا يَظْلم أحداً منهما ولا يضيع حق الله ، ولا حق العبد ... فلعله يكون الأرجح والله تعالى أعلم .

ما ترشد إليه الآيات الكريمة

أولاً - قذف المحصنات من الكبائر التي تهدد المجتمع وتقوّض بنيانه .

ثانياً - اتهام المؤمنين بطريق (القذف) إشاعة للفاحشة في المجتمع .

ثالثاً - على المسلم أن يصون كرامة إخوانه بالستر عليهم إذا أخطأوا .

رابعاً - لا بد لحماية ظهر القاذف من إحضار أربعة شهود ، ذكور ، عدول .

خامساً - العقوبات الثلاث (البدنية والأدبية والدينية) تدل على عظم جريمة القذف .

سادساً - لا يجوز الولوغ في أعراض الناس لمجرد السماع أو الظن بحصول التهمة .

سابعاً - الحدود كفارات للذنوب وعلى الحكام أن يقيموها تنفيذاً لأمر الله .

ثامناً - التوبة والندم على ما فرط من الإنسان تدفع عنه سمة الفسق فلا يسمى فاسقاً .

تاسعاً - إذا أصلح القاذف سيرته وأكذب نفسه فيرد له اعتباره وتقبل شهادته .

عاشراً - الله واسع الرحمة عظيم الفضل لا تنفعه طاعة ولا تضره معصية ، ينتقم للمظلوم من الظالم .

حكمة التشريع

يعتبر القذف جريمة من الجرائم الشنيعة التي حاربها الإسلام حرباً لا هوادة فيه ، فإن اتهام البريئين والوقوع في أعراض الناس ، والخوض في (المحصنات الحرائر) العفيفات ، يجعل المجال فسيحاً لكل من شاء أن يقذف بريئة أو بريئاً بتلك التهمة النكراء ، فتصبح أعراض الأمَّة مجرحة وسمعتها ملوثة وإذا كل فرد منها متهم أو مهدد بالاتهام ، وإذا كلُّ زوج فيها شاك في زوجه وأهله وولده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت