فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312527 من 466147

وقال مالك: إذا شهد عليه أربعة بالزنى فإن كان أحدهم مسخوطاً عليه أو عبداً يجلدون جميعاً.

وقال سفيان الثوريّ وأحمد وإسحاق في أربعة عميان يشهدون على امرأة بالزنى: يضربون.

السادسة عشرة: فإن رجع أحد الشهود وقد رُجم المشهود عليه في الزنى ؛ فقالت طائفة: يَغْرَم ربع الدية ولا شيء على الآخرين.

وكذلك قال قتادة وحماد وعكرمة وأبو هاشم ومالك وأحمد وأصحاب الرأي.

وقال الشافعيّ: إن قال تعمدت ليقتل ؛ فالأولياء بالخيار إن شاؤوا قتلوا وإن شاؤوا عفوْا وأخذوا ربع الدية ، وعليه الحدّ.

وقال الحسن البصريّ: يقتل ، وعلى الآخرين ثلاثة أرباع الدية.

وقال ابن سِيرين: إذا قال أخطأت وأردت غيره فعليه الدية كاملة ، وإن قال تعمّدت قتل (به) ؛ وبه قال ابن شُبْرُمَة.

السابعة عشرة: واختلف العلماء في حدّ القذف هل هو من حقوق الله أو من حقوق الأدميّين أو فيه شائبة منهما ؛ الأول: قول أبي حنيفة.

والثاني: قول مالك والشافعيّ.

والثالث: قاله بعض المتأخرين.

وفائدة الخلاف أنه إن كان حقاً لله تعالى وبلغ الإمام أقامه وإن لم يَطلب ذلك المقذوفُ ، ونفعت القاذف التوبةُ فيما بينه وبين الله تعالى ، ويتشطّر فيه الحدّ بالرق كالزنى.

وإن كان حقاً للآدمي فلا يقيمه الإمام إلا بمطالبة المقذوف ، ويسقط بعفوه ، ولم تنفع القاذفَ التوبةُ حتى يحلله المقذوف.

الثامنة عشرة: قوله تعالى: {بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ} قراءة الجمهور على إضافة الأربعة إلى الشهداء.

وقرأ عبد الله بن مسلم بن يسار وأبو زُرعة بن عمرو بن جرير"بِأربعةٍ" (بالتنوين) "شُهَدَاءَ".

وفيه أربعة أوجه: يكون في موضع جر على النعت لأربعة ، أو بدلاً.

ويجوز أن يكون حالاً من نكرة أو تمييزاً ؛ وفي الحال والتمييز نظر ؛ إذ الحال من نكرة ، والتمييز مجموع.

وسيبويه يرى أنه تنوين العدد ، وتركُ إضافته إنما يجوز في الشعر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت