فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312528 من 466147

وقد حسّن أبو الفتح عثمان بن جِنّي هذه القراءة وحبب على قراءة الجمهور.

قال النحاس: ويجوز أن يكون"شهداء"في موضع نصب ، بمعنى ثم لم يحضروا أربعة شهداء.

التاسعة عشرة: حكم شهادة الأربعة أن تكون على معايَنة يرَوْن ذلك كالمِرْوَد في المُكْحُلة ؛ على ما تقدّم في"النساء"في نص الحديث.

وأن تكون في موطن واحد ؛ على قول مالك.

وإن اضطرب واحد منهم جُلد الثلاثة ؛ كما فعل عمر في أمر المغيرة بن شعبة ؛ وذلك أنه شَهد عليه بالزنى أبو بكرة نُفيع بن الحارث وأخوه نافع ؛ وقال الزهراوي: عبد الله بن الحارث ، وزياد أخوهما لأم وهو مستلحق معاوية ، وشبل بن معبد البَجَلي ، فلما جاؤوا لأداء الشهادة وتوقف زياد ولم يؤدها ، جلد عمر الثلاثةَ المذكورين.

الموفية عشرين: قوله تعالى: {فاجلدوهم} الجلد الضرب.

والمجالدة المضاربة في الجلود أو بالجلود ؛ ثم استعير الجلد لغير ذلك من سيف أو غيره.

ومنه قول قيس بن الخَطِيم:

أجالدهم يوم الحديقة حاسراً ...

كأن يَدِي بالسيف مِحْراق لاعبِ

{ثَمَانِينَ} نصب على المصدر.

{جَلْدَةً} تمييز.

{وَلاَ تَقْبَلُواْ لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً} هذا يقتضي مدة أعمارهم ، ثم حكم عليهم بأنهم فاسقون ؛ أي خارجون عن طاعة الله عز وجل.

الحادية والعشرون: قوله تعالى: {إِلاَّ الذين تَابُواْ} في موضع نصب على الاستثناء.

ويجوز أن يكون في موضع خفض على البدل.

والمعنى ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً إلا الذين تابوا وأصلحوا من بعد القذف {فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} .

فتضمنت الآية ثلاثة أحكام في القاذف: جلده ، وردّ شهادته أبداً ، وفسقه ، فالاستثناء غير عامل في جلده بإجماع ، إلا ما روي عن الشَّعْبِيّ على ما يأتي.

وعاملٌ في فسقه بإجماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت