ثم ذكر نحو حديث عاصم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فما لبثوا إلا يسيرًا حتى جاء هلال بن أمية - وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم - فقذف امرأته بشريك بن عبدة، وأمه السحماء، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"البينة وإلا حد في ظهرك". فقال هلال: والذي بعثك بالحق إني لصادق، ولينزلن في أمري ما يبرئ ظهري من الحد. فنزلت آية اللعان.
وقال الكلبي: الذي وجد امرأته مع شريك هو عاصم بن عدي، رجع يومًا إلى أهله فوجده على بطن امرأته، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأخبره بما رأى فنزل آية اللعان.
وهذه ثلاثة أقوال في الواجد امرأته مع رجل:
أحدها: أنه هلال بن أمية.
والثاني: أنه عويمر العجلاني.
والثالث: أنه عاصم.
واتفقوا على أن الموجود زانيًا هو شريك. والأظهر أن الواجد كان عويمر لكثرة ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لاعن بين العجلاني وامرأته. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 16/ 117 - 134} .