فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312510 من 466147

اختلف العلماء والمفسرون في حكم هذا الاستثناء:

فذهب كثير منهم إلى أنَّ هذا الاستثناء راجع إلى رد الشهادة والفسق، وقالوا: إذا تاب قبلت شهادته وزال فسقه.

وذهب كثير منهم إلى أن الفسق يزول بالتوبة، وأما الشهادة فلا تقبل أبدًا.

روى عطاء الخراساني عن ابن عباس في هذه الآية قال: فتاب عليهم من الفسق، فأما الشهادة فلا تجوز.

وهذا قول شريح، وإبراهيم، والحسن، وقتادة، وسعيد بن المسيب.

وهذا قول من رأى أن التوبة إنما نسخت الفسق وحده، وقالوا: إنه قضاء من الله أن لا تقبل شهادته أبدًا، وإنما توبته فيما بينه وبين الله.

وقد رأى آخرون أنها نسخت الفسق وإسقاط الشهادة معًا.

روى علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا} قال: فمن تاب وأصلح فشهادته في كتاب الله تقبل.

وروى محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب: أن عمر بن الخطاب ضرب الذين شهدوا على المغيرة بن شعبة، وهم: أبو بكرة، وشبل بن معبد، ونافع بن الحارث بن كلدة.

ثم قال لهم: من أكذب نفسه أجزت شهادته فيما استقبل ومن لم يفعل لم أجز شهادته. فأكذب شبل نفسه ونافع وتابا، وأبى أبو بكرة أن يفعل فكان لا تقبل شهادته. وهذا قول الزهري، والقاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله، ومحارب بن دثار، وحبيب بن أبي ثابت، وابن أبي نجيح، وعطاء، وطاووس،

والشعبي، وعكرمة، ومجاهد، وعبد الله بن عتبة، والضحاك: وقول أهل الحجاز جميعًا، واختيار الشافعي - رضي الله عنه - .

والأول قول أهل العراق، واختيار أبي حنيفة - رضي الله عنه - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت