فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312487 من 466147

وَأَمَّا الْمُسْلِمُ فَإِنَّ الْحَدَّ قَدْ أَسْقَطَ عَدَالَتَهُ مِنْ طَرِيقِ الدِّينِ وَلَمْ يَسْتَحْدِثْ بِالتَّوْبَةِ عَدَالَةً أُخْرَى مِنْ جِهَةِ الدِّينِ ؛ إذْ لَمْ يَسْتَحْدِثْ دِينًا بِتَوْبَتِهِ ، وَإِنَّمَا اسْتَحْدَثَ عَدَالَةً مِنْ طَرِيقِ الْفِعْلِ ؛ فَلِذَلِكَ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ ؛ إذْ كَانَ شَرْطُ قَبُولِ الشَّهَادَةِ وُجُودَ الْعَدَالَةِ مِنْ جِهَةِ الدِّينِ وَالْفِعْلِ جَمِيعًا.

فَإِنْ قِيلَ: لَمَّا اتَّفَقْنَا عَلَى قَبُولِ شَهَادَتِهِ إذَا تَابَ قَبْلَ وُقُوعِ الْحَدِّ بِهِ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ رَاجِعٌ إلَى الشَّهَادَةِ كَرُجُوعِهِ إلَى التَّفْسِيقِ ، فَوَجَبَ عَلَى هَذَا أَنْ يَكُونَ مُقْتَضِيًا لِقَبُولِهَا بَعْدَ الْحَدِّ كَهُوَ قَبْلَهُ.

قِيلَ لَهُ: إنَّ شَهَادَتَهُ لَمْ تَبْطُلْ بِالْقَذْفِ قَبْلَ وُقُوعِ الْحَدِّ بِهِ وَلَا وَجَبَ الْحُكْمُ بِتَفْسِيقِهِ لِمَا بَيَّنَّاهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ ، وَلَوْ لَمْ يَتُبْ وَأَقَامَ عَلَى قَذْفِهِ كَانَتْ شَهَادَتُهُ مَقْبُولَةً ، وَإِنَّمَا بُطْلَانُ الشَّهَادَةِ وَلُزُومُهُ سِمَةَ الْفِسْقِ مُرَتَّبٌ عَلَى وُقُوعِ الْحَدِّ بِهِ ، فَالِاسْتِثْنَاءُ إنَّمَا رَفَعَ عَنْهُ سِمَةَ الْفِسْقِ الَّتِي لَزِمَتْهُ بَعْدَ وُقُوعِ الْحَدِّ

فَأَمَّا قَبْلَ ذَلِكَ فَغَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَى الِاسْتِثْنَاءِ فِي الشَّهَادَةِ وَلَا فِي الْحُكْمِ بِالتَّفْسِيقِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت