فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312457 من 466147

وَمِنْ جِهَةٍ أُخْرَى أَنَّ الْمُطَالَبَةَ بِالْحَدِّ إلَى الْمَقْذُوفِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقُومَ غَيْرُهُ مَقَامَهُ فِيهِ ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْوَكَالَةَ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ فِيهِ ؟ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ تَجِبْ الْمُطَالَبَةُ لِأَحَدٍ وَقْتَ الْقَذْفِ ، فَلَمْ يَجِبْ الْحَدُّ ؛ لِأَنَّ الْحَدَّ إذَا وَجَبَ فَإِنَّمَا يَجِبُ بِالْقَذْفِ لَا غَيْرَ.

فَإِنْ قِيلَ: فَلِلرَّجُلِ أَنْ يَأْخُذَ بِحَدِّ أَبِيهِ إذَا قُذِفَ وَهُوَ مَيِّتٌ فَقَدْ جَازَ أَنْ يُطَالِبَ عَنْ الْغَيْرِ بِحَدِّ الْقَذْفِ.

قِيلَ لَهُ: إنَّمَا يُطَالِبُ عَنْ نَفْسِهِ لِمَا حَصَلَ بِهِ مِنْ الْقَدْحِ فِي نَسَبِهِ وَلَا يُطَالِبُ عَنْ الْأَبِ.

وَأَيْضًا لَمَّا اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ قَاذِفَ الصَّبِيِّ لَا يُحَدُّ كَانَ كَذَلِكَ قَاذِفُ الصَّبِيَّةِ ؛ لِأَنَّهُمَا جَمِيعًا مِنْ غَيْرِ أَهْلِ التَّكْلِيفِ وَلَا يَصِحُّ وُقُوعُ الزِّنَا مِنْهُمَا ، فَكَذَلِكَ الْمَجْنُونُ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ.

وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ قَذَفَ جَمَاعَةً ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَزُفَرُ وَمُحَمَّدٌ وَمَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ:"إذَا قَذَفَهُمْ بِقَوْلٍ وَاحِدٍ فَعَلَيْهِ حَدٌّ وَاحِدٌ".

وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى:"إذَا قَالَ لَهُمْ يَا زُنَاةُ فَعَلَيْهِ حَدٌّ وَاحِدٌ ، وَإِنْ قَالَ لِكُلِّ إنْسَانٍ يَا زَانِي فَلِكُلِّ إنْسَانٍ حَدٌّ"وَهُوَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ.

وَقَالَ عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ:"إذَا قَذَفَ جَمَاعَةً فَعَلَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ حَدٌّ ، وَإِنْ قَالَ لِرَجُلٍ زَنَيْت بِفُلَانَةَ فَعَلَيْهِ حَدٌّ وَاحِدٌ ؛ لِأَنَّ عُمَرَ ضَرَبَ أَبَا بَكْرَةَ وَأَصْحَابَهُ حَدًّا وَاحِدًا وَلَمْ يَحُدَّهُمْ لِلْمَرْأَةِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت