وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي عن ابن عباس في هذه الآية قال: الزاني من أهل القبلة لا يزني إلا بزانية مثله من أهل القبلة ، أو مشركة من غير أهل القبلة ، والزانية من أهل القبلة لا تزني إلا بزان مثلها من أهل القبلة ، أو مشرك من غير أهل القبلة ، وحرم الزنا على المؤمنين.
وأخرج سعيد بن منصور عن مجاهد قال: لما حرم الله الزنا فكان زوان عندهن جمال ومال فقال الناس حين حُرِّم الزنا: لتُطَلَّقْنَ فلنتزوّجهن. فأنزل الله في ذلك {الزاني لا ينكح إلا زانية...} .
وأخرج أحمد وعبد بن حميد والنسائي والحاكم وصححه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في سننه وأبو داود في ناسخه عن عبد الله بن عمر قال: كانت امرأة يقال لها أم مهزول ، وكانت تسافح الرجل وتشرط أن تنفق عليه ، فأراد رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزوّجها ، فأنزل الله {الزاني لا ينكحها إلا زان أو مشرك} .
وأخرج عبد بن حميد وأبو داود والترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم وصححه والبيهقي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان رجل يقال له مرثد يحمل الأسارى من مكة حتى يأتي بهم المدينة ، وكانت امرأة بمكة يقال لها عناق ، وكانت صديقة له ، وأنه وجد رجلاً من أسارى مكة يحمله قال: فجئت حتى انتهيت إلى ظل حائط من حوائط مكة في ليلة مقمرة فجاءت عناق ، فأبصرت سواد ظل تحت الحائط ، فلما انتهت إليّ عرفتني فقالت: مرثد. ! فقلت: مرثد.