فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312188 من 466147

يقول ابن حزم: معناه شعر الأشعار وهو على الحقيقة هوس الأهواس لأنه كلام أحمق لا يعقل ولا يدري أحد منهم مراده إنما هو مرة يتغزل بمذكر ومرة يتغزل بمؤنث ومرة يأتي منه بلغم لزج بمنزلة ما يأتي به المصدوع والذي فسد دماغه وقد رأيت بعضهم يذهب إلى أنه رموز على الكيمياء وهذا وسواس آخر ظريف. . . هل في الملحدة أكثر من هذا وهل يضاف هذا الحمق إلى رجل معتدل فكيف إلى بني إسرائيل وهل هذا الإشراك صحيح وحاش للَّه أن يقول سليمان عليه السلام هذا الكلام تاللَّه ما غبط أهل الإلحاد بإلحادهم إلا

هذا ومثله ورأيت بعضهم يخرج هذا على أنه إنما أراد علم اللَّه تعالى. . . ولا يعجز من لا حياء له عن أن يقلب كل كلام إلى ما اشتهى بلا برهان ووصف الكلام عن موضعه ومعناه إلى معنى آخر لا يجوز إلا بدليل صحيح غير ممتنع المراد في اللغة.

وتتعجب كل العجب عندما تسمع علماء النصارى يقولون كما جاء في التفسير التطبيقي: تزخر وسائل الإعلام الأجنبية الآن بقصص الغامرات الجنسية والعلاقات الجنسية بدون زواج، وأن الالتزام عفا عليه الزمن، والجنس الذي خلقه اللَّه وقال عنه أنه حسن، قد التوت به الأهواء وحولته إلى نشاط غير شرعي طارئ للإشباع الذاتي، وتحول الحب إلى شهوة، والعطاء إلى أخذ، والالتزام الدائم إلى شيء بلا قيود.

وسياق هذا الكلام سببه موضوع نشيد الإنشاد، والغرض منه أن يعرض لنا الرب الجنس الحسن الذي يكون بالزواج، وحتى تعلم مدى التلفيق والكذب ففي سفر نشيد الإنشاد الذي يحكي قصة عشق بين رجل وامرأة أن المرأة قالت: لَيْتَكَ كَأَخٍ لِي الرَّاضِعِ ثَدْيَيْ أُمِّي، فَأَجِدَكَ فِي الْخَارِجِ وَأُقَبِّلَكَ وَلَا يُخْزُونَنِي. 2 وَأَقُودُكَ وَأَدْخُلُ بِكَ بَيْتَ أُمِّي، وَهِيَ تُعَلِّمُنِي، فَأَسْقِيكَ مِنَ الْخَمْرِ المَمْزُوجَةِ مِنْ سُلَافِ رُمَّانِي (نشيد الإنشاد: 8/ 2: 1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت