وحتى نعلم أنه عشق وليس زواج، وأنه دعوى للإباحية والشذوذ، وحتى لو كان زوجين، فإن صاحب الحياء والفطرة السليمة يستحي من أن يكون هذا الكلام بلسانه، فما بالك أنهم ينسبونه إلى رب العزة، وعلى لسان أحد أنبيائه فتقول بكل وقاحة (ليتك أخي) حتى لا تفتضح بهذا العشق، فهذه دعوى للشذوذ بين الأخوة، فكيف يكون قصة علاقة حميمة بين رجل وامرأة وقصة حب وود وزواج، وأن هذا هو الجنس والزواج الصحيح كما قصدهما اللَّه.
فما هو إلا كتابًا جنسيًا كسائر الكتب الجنسية التي تعرض قصصًا ومغامرات جنسية وهذه بعض النصوص في هذا السفر: (لِيُقَبِّلْنِي بِقُبْلَاتِ فَمِهِ، لأَنَّ حُبَّكَ أَطْيَبُ مِنَ الخَمْرِ - مَا أَجْمَلَ خَدَّيْكِ بِسُمُوطٍ، وَعُنُقَكِ بِقَلَائِدَ - صُرَّةُ المرِّ حَبِيبِي لِي. بَيْنَ ثَدْيَيَّ يَبِيتُ) هل هذا يليق بالكتاب المقدس، أين الحياء والفطرة، ثم تقول بعد ذلك: (ثَدْيَاكِ كَخِشْفَتَيْ ظَبْيَةٍ) ويقول أيضًا: (قَدْ دَخَلْتُ جَنَّتِي يَا أُخْتِي الْعَرُوسُ. قَطَفْتُ مُرِّي مَعَ طِيبِي. أَكَلْتُ شَهْدِي مَعَ عَسَلي. شَرِبْتُ خَمْرِي مَعَ لَبَنِي) .
أيها العاقلون باللَّه عليكم ما فائدة هذا الكلام إلا لاستثارة الشهوة، وهل هذا إلا لمخاطبة الضعفاء جنسيًا، ولعله ذلك فإن فطرة الإنسان قائمة فيها هذه الغريزة فلا شك أنه لمعالجة الضعف الجنسي عند البشر.