فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312185 من 466147

هذا من جانب الأمراض، فلو نظرنا من جانب الأموال التي تُنفق في سبيل دفع هذه الأضرار التي أحاطت ببني البشر لوجدنا عجبًا، فصدر عن مركز مراقبة الأوبئة في أطلنطا (cdc) عام 2005 ظهر أن الولايات المتحدة الأمريكية تنفق سنويًا 13 مليار دولار على 19 مليون إصابة جديدة سنويًا في الأمراض المنقولة جنسيًا (3) ، بل نجد منذ عام 1946 أسست منظمة الصحة العالمية قسمًا خاصًا يسمى (قسم الأمراض المنقولة جنسيًا) ، ويعني بجمع المعلومات ووضع التدابير والأبحاث اللازمة لحل مشكلة الأمراض المنقولة جنسيًا عالميًا، وقد خُصص لهذا القسم ميزانية خاصة، ووُظف له طاقم من الاختصاصيين والفنيين، وما زالت تصدر تقاريرها وصيحاتها بسبب هذا الهوث الجنسي المستمر.

فلا علاج ولا خروج من هذه الأوبئة الفتاكة إلا بالرجوع إلى الفطرة والإنسانية التي تتحلى بالكرامة التي من أجلها فضلنا على سائر الخلق، فهذه الأمراض والأوبئة لا تصيب إلا الإنسان الذي يخرج عن فطرته ويتخلى عن كرامته، ويكون لها القدرة العجيبة في

اختراق جسد الإنسان وتصل الإصابة إلى عمق الأجهزة التناسلية، بل وإلى عموم الجسد، بعكس الحيوان قد يوجد نفس الفيروس عليه، ولكن لا يسبب له ضررًا، وهذه حكمته عز وجل، إذ العقل هو مناط التكليف، فلما كان الحيوان لا عقل له سقط عنه هذا الأمر، أما الإنسان لما تخلى عن عقله أصيب بهذا الفيروس بسبب اتصاله الجنسي.

والنصوص الإسلامية تفيد أن من مقاصد الزواج في تشريع الإسلام تحصين الزوجين من الفساد السلوكي المترتب على الإباحية الجنسية، فإن المتزوج تقنع نفسه غالبًا بما أحل اللَّه له ولا يتعدى حدود اللَّه بانتهاك المحرمات، لذلك أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- القادر على تكاليف الزواج بالمبادرة إليه، فقال: يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت