فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311931 من 466147

المسألة الخامسة: اعلم أن البكر من الرجال والنساء ، إذا زنا وجب جلده مائة جلدة كما هو نص الآية الكريمة ، ولا خلاف فيه ، ولكن العلماء اختلفوا هل يغرب سنة مع جلده مائة أو لا يغرب؟ فذهب جمهور أهل العلم إلى أن البكر يغرب سنة مع الجلد. قال ابن قدامة في المغني: وهو قول الجمهور أهل العلم. روي ذلك عن الخلفاء الراشدين ، وبه قال أُبيّ وابن مسعود ، وابن عمر رضي الله عنهم. وإليه ذهب عطاء ، وطاوس ، والثوري ، وابن أبي ليلى ، والشافعي وإسحاق وأبو ثور: وقال مالك النووي والأوزاعي: يغرب الرجل دون المرأة. وقال أبو حنيفة ومحمد: لا يجب التغريب على ذكر أو أنثى. وقال النووي في شرح مسلم: قال الشافعي والجماهير ينفى سنة رجلاً كان أو امرأة. وقال الحسن: لا يجب النفي. وقال مالك والأوزاعي: لا نفي على النساء ، وروي مثله عن علي رضي الله عنه إلى أن قال: وأما العبد والأمة ففيهما ثلاثة أقوال للشافعي.

أحدها: يغرب كل واحد منهما سنة لظاهر الحديث. وبهذا قال سفيان الثوري ، وأبو ثور ، وداود ، وابن جرير.

والثاني: يغرب نصف سنة لقوله تعالى: {فَإِذَآ أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى المحصنات مِنَ العذاب} [النساء: 25] وهذا أصح الأقوال عند أصحابنا ، وهذا الآية مخصصة لعموم الحديث والصحيح عند الأصوليين ، جواز تخصيص السنة بالكتاب ، لأنه إذا جاز تخصيص الكتاب بالكتاب فتخصيص السنة به أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت