فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311923 من 466147

وحاصل هذا الاستدلال: أثر مروي عن علي ، وكون مباشرتهم الرمي بالفعل أبعد لهم من التهمة في الكذب عليه ، وهذا كأنه استدلال عقلي لا نقلي. اهـ.

وقال صاحب تبيين الحقائق في شرحه لقول صاحب كنز الدقائق: يبدأ الشهود به فإن أبوا سقط ثم الإمام ثم الناس ، ويبدأ الإمام ، ولو مقراً ثم الناس.

ما نصه: أي يبدأ الشهود بالرجم. وقال الشافعي: لا تشترط بداءتهم اعتباراً بالجلد ، ولنا ما روي عن علي رضي الله عنه أنه قال حين رجم شراحة الهمدانية:"إن الرجم سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولو كان شهد على هذه أحد لكان أول من يرمي الشاهد يشهد ، ثم يتبع ربما يتجاسر على الشهادة ثم يستعظم المباشرة فيأبى أو يرجع ، فكان في بداءته احتيال للدرء بخلاف الجلد ، فإن كل أحد لا يحسنه ، فيخاف أن يقع مهلكاً أو متلفاً لعضو ، وهو غير مستحق ولا كذلك الرجم ، لأن الإتلاف فيه متعين".

قال - رحمه الله: فإن أبوا سقط أي إن أبى الشهود من البداءة سقط الحد ، لأنه دلالة الرجوع ، وكذلك إن امتنع واحد منهم ، أو جنوا ، أو فسقوا ، أو قذفوا فحدوا أو أحدهم ، أو عمى ، أو خرس ، أو ارتد ، والعياذ بالله تعالى ، لأن الطارئ على الحد قبل الاستيفاء كالموجود في الابتداء ، وكذا إذا غابوا أو بعضهم ، أو ماتوا أو بعضهم لما ذكرنا ، وهذا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ، وإحدى الروايتين عن أبي يوسف ، وروى عنه أنهم إذا امتنعوا أو ماتوا أو غابوا ، رجم الإمام ، ثم الناس ، وإن كان الشهود مرضى لا يستطيعون أن يرموا أو مقطوعي الأيدي رجم بحضرتهم بخلاف ما إذا قطعت أيديهم بعد الشهادة. ذكره في النهاية.

قال - رحمه الله: ثم الإمام ثم الناس لما روينا من أثر علي رضي الله عنه ، ويقصدون بذلك مقتله إلا من كان منهم ذا رحم محرم منه ؛ فإنه لا يقصد مقتله لأن بغيره كفاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت