فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311913 من 466147

والدليل على أن حديث عبادة متقدم وأنه أول نص نزل في حد الزنا أن قوله صلى الله عليه وسلم فيه"خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلاً"الحديث ، يشير بجعل الله لهن سبيلاً بالحد إلى قوله تعالى {واللاتي يَأْتِينَ الفاحشة مِن نِّسَآئِكُمْ فاستشهدوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنْكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي البيوت حتى يَتَوَفَّاهُنَّ الموت أَوْ يَجْعَلَ الله لَهُنَّ سَبِيلاً} [النساء: 15] فالزاني كن محبوسات في البيوت إلى حد الزنا علمنا بذلك أن حديث عبادة أول نص في حد الزنا ، وأن قصة ماعز متأخرة عن ذلك.

ومن أدلتهم أنه رجم الغامدية كما تقدم ولم يقل أحد إنه جلدها ، ولو جلدها مع الرجم لنقل ذلك بعض الرواة.

ومن أدلتهم: أنه قال صلى الله عليه وسلم"واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها"ولم يقل فاجلدها مع الرجم ، فدل ذلك على سقوط الجلد لأنه لو وقع لنقله بعض الرواة. وهذه الوقائع كلها متأخرة عن حديث عبادة بن الصامت كما أشرنا إلى ما يقتضي ذلك أنفاً.

ومن أدلتهم على أنه يرجم فقط ، ولا يجلد مع الرجم الروايات الصحيحة التي قدمناها في رجمه صلى الله عليه وسلم للمرأة الجهنية ، والغامدية ، فإنها كلها مقتصرة على الرجم ، ولم يذكر فيها جلد وقال أبو داود ، قال الغساني: جهينة وغامد وبارق واحد.

انتهى منه وعليه فالجهنية هي الغامدية.

وعلى كل حال فجميع الروايات الواردة في رجم الغامدية ، ورجم الجهنية ليس في شيء منها ذكر الجلد ، وإنما فيها كلها الاقتصار على الرجم ، كذلك قصة اليهوديين اللذين رجمهما صلى الله عليه وسلم ليس فيها إلا الرجم ولم يذكر فيها جلد ، هذا حاصل ما احتج به أهل هذا القول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت