ووقعت أيضاً في هذا الحديث في رواية أبي معشر الآتي التنبيه عليها ، في الباب الذي يليه فقال متصلاً بقوله:"قد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده ، ولولا أن يقولوا: كتب عمر ما ليس في كتاب الله ، لكتبته قد قرأنا: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة ، نكالاً من الله ، والله عزيز حكيم".
وأخرج هذه الجملة النسائي وصححه الحاكم ، من حديث أبي بن كعب قال: ولقد كان فيها أي سورة الأحزاب ، آية الرجم: الشيخ فذكر مثله. ومن حديث زيد بن ثابت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الشيخ والشيخة مثله إلى قوله: ألبتة.
ومن رواية أسامة بن سهل أن خالته أخبرته قالت: لقد أقرأنا رسول الله صلى الله عليه وسلم آية الرجم ، فذكره إلى قوله: ألبتة ، وزاد بما قضيا من اللذة.
وأخرج النسائي أيضاً أن مروان بن الحكم قال لزيد: ألا تكتبها في المصحف قال: لا ألا ترى أن الشابين الثيبين يرجمان ولقد ذكرنا ذلك فقال عمر: أنا أكفيكم فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم اكتبني آية الرجم فقال:"لا أستطيع".
وروينا في فضائل القرآن لابن الضريس من طريق يعلى وهو ابن حكيم ، عن زيد بن أسلم أن عمر خطب الناس فقال: لا تشكوا في الرجم فإنه حق ، ولقد هممت أن أكتبه في المصحف ، فسألت أبيّ بن كعب ، فقال: أليس أتيتني ، وأنا أستقرئها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدفعت في صدري وقلت: استقرئه آية الرجم ، وهم يتسافدون تسافد الحمر ، ورجاله ثقات وفيه: إشارة إلى بيان السبب في رفع تلاوتها ، وهو الاختلاف.