وفي رواية في البخاري من حديث عمر رضي الله عنه"لقد خشيت أن يطول بالناس زمان حتى يقول قائل: لا نجد الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله ، ألا وإن الرجم حق على من زنى ، وقد أحصن إذا قامت البينة ، أو كان الحمل ، أو الاعتراف".
قال سفيان: كذا حفظت"ألا وقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده". وقال ابن حجر في فتح الباري في شرحه لهذه الرواية الأخيرة ،"وقد أخرجه الإسماعيلي من رواية جعفر الفريابي ، عن علي بن عبدالله شيخ البخاري فيه ، فقال بعد قوله: أو الاعتراف ، وقد قرأناها: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة ، وقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورجمنا بعده ، فسقط من رواية البخاري من قوله: وقد قرأناها إلى قوله: ألبتة ، ولعل البخاري هو الذي حذف ذلك عمداً ، فقد أخرجه النسائي عن محمد بن منصور ، عن سفيان كرواية جعفر ثم قال: لا أعلم أحداً ذكر في هذا الحديث: الشيخ والشيخة... غير سفيان ، وينبغي أن يكون وهم في ذلك."
قلت: وقد أخرج الأئمة هذا الحديث من رواية مالك ، ويونس ، ومعمر ، وصالح بن كيسان ، وعقيل ، وغيرهم من الحفاظ عن الزهري". وقد وقعت هذه الزيادة في هذا الحديث من رواية الموطأ عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب قال: لما صدر عمر من الحج ، وقدم المدينة خطب الناس فقال: أيها الناس ، قد سنت لكم السنن ، وفرضت لكم الفرائض ، وتركتم على الواضحة ثم قال: إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم ، أن يقول قائل: لا نجد حدّين في كتاب الله ، فقد رجم رسول الله ، ورجمنا والذي نفسي بيده ، لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبتها بيدي: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة. قال مالك: الشيخ والشيخة: الثيب والثيبة."
ووقع في الحلية في ترجمة داود بن أبي هند عن سعيد بن المسيب عن عمر:"لكتبتها في آخر القرآن".