فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311866 من 466147

التقدير: هذه خولان ، أو خولان مما يرغب في صهرها فانكح فتاتهم إن رغبت.

ومن صرفوا ذهنهم عن هذه الدقائق في الاستعمال قالوا الفاء زائدة في الخبر.

وتقدم زيادة الفاء في قوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} في سورة العقود (38) .

وصيغتا الزانية والزاني صيغة اسم فاعل وهو هنا مستعمل في أصل معناه وهو اتصاف صاحبه بمعنى مادته فلذلك يعتبر بمنزلة الفعل المضارع في الدلالة على الاتصاف بالحدث في زمن الحال ، فكأنه قيل: التي تزني والذي يزني فاجلدوا كل واحد منهما إلخ.

ويؤيد ذلك الأمر بجلد كل واحد منهما فإن الجلد يترتب على التلبس بسببه.

ثم يجوز أن تكون قصة مرثد بن أبي مرثد النازل فيها قوله تعالى: {الزاني لا ينكح إلا زنية أو مشركة} [النور: 3] إلخ هي سبب نزول أول هذه السورة.

فتكون آية {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة} هي المقصد الأول من هذه السورة ويكون قوله: {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة} تمهيداً ومقدمة لقوله: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة} [النور: 3] فإن تشنيع حال البغايا جدير بأن يقدم قبله ما هو أجدر بالتشريع وهو عقوبة فاعل الزنى.

ذلك أن مرثد ما بعثه على الرغبة في تزوج عناق إلا ما عرضته عليه من أن يزني معها.

وقدم ذكر {الزانية} على {الزاني} للاهتمام بالحكم لأن المرأة هي الباعث على زنى الرجل وبمساعفتها الرجل يحصل الزنى ولو منعت المرأة نفسها ما وجد الرجل إلى الزنى تمكيناً ، فتقديم المرأة في الذكر لأنه أشد في تحذيرها.

وقوله: {كل واحد منهما} للدلالة على أنه ليس أحدهما بأولى بالعقوبة من الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت