فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311867 من 466147

وتعريف {الزانية والزاني} تعريف الجنس وهو يفيد الاستغراق غالباً ومقام التشريع يقتضيه ، وشأن (أل) الجنسية إذا دخلت على اسم الفاعل أن تبعّد الوصف عن مشابهة الفعل فلذلك لا يكون اسم الفاعل معها حقيقة في الحال ولا في غيره وإنما هو تحقق الوصف في صاحبه.

وبهذا العموم شمل الإماء والعبيد ، ف {الزانية والزاني} من اتصفت بالزنى واتصف بالزنى.

والزنى: اسم مصدر زَنى ، وهو جماع بين الرجل والمرأة اللذين لا يحل أحدهما للآخر ، يقال: زنى الرجل وزنت المرأة ، ويقال: زانى بصيغة المفاعلة لأن الفعل حاصل من فاعلين ولذلك جاء مصدره الزناء بالمدّ أيضاً بوزن الفِعال ويخفف همزه فيصير اسماً مقصوراً.

وأكثر ما كان في الجاهلية أن يكون بداعي المحبة والموافقة بين الرجل والمرأة دون عوض ، فإن كان بعوض فهو البغاء يكون في الحرائر ويغلب في الإماء وكانوا يجهرون به فكانت البغايا يجعلن رايات على بيوتهن مثل راية البيطار ليعرفن بذلك وكل ذلك يشمله اسم الزنى في اصطلاح القرآن وفي الحكم الشرعي.

وتقدم ذكر الزنى في قوله تعالى: {ولا تقربوا الزنى} في سورة الإسراء (32) .

والجلد: الضرب بسير من جلد.

مشتق من الجلد بكسر الجيم لأنه ضرب الجلد.

أي البشرة.

كما اشتق الجَبْه ، والبَطْن ، والرأس في قولهم جَبَهه إذا ضرب جبهته ، وبَطنَه إذا ضرب بطنه ، ورَأسه إذا ضرب رأسه.

قال في"الكشاف": وفي لفظ الجلد إشارة إلى أنه لا ينبغي أن يتجاوز الألم إلى اللحم أ هـ.

أي لا يكون الضرب يُطير الجلد حتى يظهر اللحم ، فاختيار هذا اللفظ دون الضرب مقصود به الإشارة إلى هذا المعنى على طريقة الإدماج.

واتفق فقهاء الأمصار على: أن ضرب الجلد بالسوط.

أي بسَيْر من جلد.

والسوط: هو ما يضرب به الراكب الفرس وهو جلد مضفور ، وأن يكون السوط متوسط اللين ، وأن يكون رفع يد الضارب متوسطاً.

ومحل الجلد هو الظهر عند مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت