فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311432 من 466147

من التوقيف «1» .

وقيل: إن هؤلاء المذكورين كانوا يتحرجون عن مواكلة الأصحاء حذرا من استقذارهم إياهم وخوفا من تأذيهم بأفعالهم فنزلت.

وقيل: إن اللّه رفع الحرج عن الأعمى فيما يتعلق بالتكليف الذي يشترط فيه البصر ، وعن الأعرج فيما يشترط في التكليف به القدرة الكاملة على المشي على وجه يتعذر الإتيان به مع العرج ، وعن المريض فيما يؤثر المرض في إسقاطه.

وقيل: المراد بهذا الحرج المرفوع عن هؤلاء هو الحرج في الغزو: أي لا حرج على هؤلاء في تأخرهم عن الغزو ، وقيل: كان الرجل إذا أدخل أحدا من هؤلاء الزمناء إلى بيته ، فلم يجد فيه شيئا يطعمهم إياه ، ذهب بهم إلى بيوت قرابته فيتحرج الزمناء من ذلك فنزلت الآية.

وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ: أي ولا حرج عليكم وعلى من يماثلكم من المؤمنين.

أَنْ تَأْكُلُوا: أنتم ومن معكم.

والحاصل أن رفع الحرج عن الأعمى والأعرج والمريض إن كان باعتبار مواكلة الأصحاء أو دخول بيوتهم فيكون وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ متصلا بما قبله ، وإن كان رفع الحرج عن أولئك باعتبار التكاليف التي يشترط فيها وجود البصر وعدم العرج وعدم المرض فقوله: وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ ابتداء كلام غير متصل بما قبله.

ومعنى: مِنْ بُيُوتِكُمْ: البيوت التي فيها متاعهم وأهلهم ، فتدخل بيوت الأولاد ، كذا قال المفسرون. لأنها داخلة في بيوتهم لكون بيت ابن الرجل بيته ، ولذا لم يذكر سبحانه بيوت الأولاد وذكر غيرها فقال:

أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ: قال النحاس: وعارض بعضهم هذا فقال: هذا تحكم على كتاب اللّه سبحانه!! بل الأولى ، في الظاهر ، أن يكون الابن مخالفا لهؤلاء «2» .

(1) انظر: الطبري (18/ 169) ، والفراء (2/ 291) ، ومعاني النحاس (4/ 558) ، وابن كثير (6/ 93) ، والقرطبي (12/ 312) ، والبحر المحيط (6/ 474) ، والآلوسي (18/ 128) ، والدر المنثور (5/ 58) .

(2) انظر: معاني النحاس (4/ 558 ، 559) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت