و في الملاعنة أحاديث كثيرة «1» .
وأخرج عبد الرزاق عن عمر بن الخطاب «2» وعلي «3» وابن مسعود «4» قالوا: لا يجتمع المتلاعنان أبدا.
وقد بسطنا الكلام على ذلك في «شرحنا لبلوغ المرام» فليرجع إليه.
[الآية السابعة]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (27) .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ زجر اللّه سبحانه عن دخول البيوت بغير استئذان ، لما في ذلك من مخالطة الرجال للنساء فربما يؤدي إلى الزنا أو القذف ، فإن الإنسأن يكون في بيته ومكان خلوته على حالة قد لا يجب أن يراه عليها غيره فنهى اللّه سبحانه عن دخول بيوت الغير إلى غاية هي قوله:
حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا: الاستئناس: الاستعلام والاستخبار أي حتى تستعلموا من في البيت.
والمعنى: حتى تعلموا أن صاحب البيت قد علم بكم وتعلموا أنه قد أذن بدخولكم ، فإذا علمتم ذلك دخلتم.
وقيل: الاستئناس الاستئذان «5» .
(1) صحيح: رواه البخاري (4748) ، (3/ 1484) ، ومسلم (10/ 127) من حديث عبد اللّه بن عمر.
وانظر: الدر المنثور (5/ 24) ، والتفسير المأثور عن عمر بن الخطاب (564) .
(2) إسناده ضعيف: علته: انقطاع بين إبراهيم النخعي وعمر.
ورواه عن الرزاق في «المصنف» (12433) ، والبيهقي في «الكبرى» (7/ 410) .
(3) إسناده ضعيف: علته قيس بن الرّبيع: صدوق تغيّر عند كبره ، وأدخل عليه ما ليس من حديثه.
وعاصم بن أبي النّجود القارئ: حسن الحديث.
رواه عبد الرزاق (12436) ، والبيهقي (7/ 410) .
(4) إسناده ضعيف: رواه عبد الرزاق في «المصنف» (12434) ، والبيهقي في «الكبرى» (7/ 410) ، وعلته في الضعف كسابقه.
(5) قال مجاهد: هو التنحنح ، والتّنخّم.
وقال الطبري: قال آخرون معنى الآية: حتى تؤنسوا أهل البيت بالتنحنح والتنخم وما أشبهه ،