سيدنا إبراهيم عندما كُتِّف من دولة عظيمة يحكمها النمرود الباطش ثم كتفوه وألقوه في النار ليس هناك أي وسيلة أخرى إلا أن يتدخل الله باللامعقول قال (يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ(69) الأنبياء) من يملك هذا إلا الله؟ وهكذا كل ما جرى في التاريخ سيدنا موسى وقومه ضعفاء مساكين هذا فرعون استبدت قوته في الأرض (أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ(51) الزخرف) ثم هرب موسى وقومه مئات الآلاف وخلفهم ملايين وإذا بفرعون يسد الأفق خلفهم والبحر أمامهم قال (قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ(61) قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ (62) الشعراء) لكن كيف لا أعرف إذن إن الذي سيحدث من اللامعقول (فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ(63) الشعراء) اللامعقول، النمرود (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آَتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ(258) البقرة) ماذا يعني؟ حينئذٍ هذا النمرود له جيش كبير يسد الأفق ويغزو كل يوم قوماً يذلهم ويسترقهم ويسرق أموالهم والناس يخافون منهم أرسل الله إليه بعوضة تدخل في أذن الجندي فيظل يخبط رأسه بالحائط إلى أن يموت فهذا من اللامعقول. وهكذا حيثما وجدت قوة تستبد في الأرض وتظلم الناس وعادة ما تستبد قوة في الأرض إلا وتظلم الناس حتى لو بدت في البداية فاضلة لماذا؟ هو السلطان يغري الانفراد في السلطان واستضعاف الضعفاء يغري الآخرين كما يقولون المصريين في أمثالهم المال السايب يعلم السرقة فالشعب الخانع الضعيف وعنده ثروات وعنده أموال يغري أي قوة غاشمة بأن تأخذه كما هو الحال في الدنيا كلها.