ولهذا في الأردن في تقليد جميل جداً عندما تدعى لوليمة تأكل في بيتك نصف أكلة يسموها لقمة الكرامة وهذه سمعتها منهم الأردنيين يعني في غاية الذوق والأدب أنت عندما تكون مدعو على الغداء والغداء الساعة 2 بعد الظهر قطعاً أنت جائع وبالتالي ستأكل بشراهة وبعض الناس صغير فأنت عندما تكون مع الملوك تأكل لقمة ونصف فقط للشرف أنك أنت حاضر المائدة وأجبت الدعوة وتشرفت بمقابلة هذا الوجيه أما أن تأكل والملك جالس! فإذا كان هذا مع ملك بشري فكيف مع الله يا ترى أنت كان وضوءك كاملاً؟ لما قرأت كنت خاشعاً؟ (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ(1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) المؤمنون) رب مصلي ليس له من صلاته إلا القيام والقعود، رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش، رب قارئ للقرآن والقرآن يلعنه، يقول لك (وما حجّ ولكن حجت العير) أنت عندما حجيت لم تحج ولكن البعير التي حجت فما حجك أنت؟ لا رفث ولا فسوق ولا جدال ونحن نرى كلنا نتجادل ونتخاصم في الحج فوق الطاقة هذه يدفعك وتتعارك مع هذا وهذا أما أصحاب الحملات يتخاصمون لماذا لم تحضر البيض؟ ولماذا الشاي غير جيد؟ ولماذا لم تحضر كذا؟ يعني حج أيش هذا؟ وترى الحج الحقيقي أناس أفارقة وآسيوين حاملون أشياءهم وحاجياتهم كلها على أكتافهم يمشي من مكة إلى عرفة ومن عرفة إلى العزيزية ومنها إلى الطواف مشي! ويمسي يكبر لبيك اللهم لبيك ويقف على الرصيف يأكل خبزه هذا الحج ولهذا الله قال (ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُواْ اللَّهَ) والله العظيم لولا أن الله واسع ولولا أن الله حليم للفّ هذه الحجة وقذفها في صدرك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم على بعض المصلين وصلاتنا للعلم بلا مبالغة حتى لا أتجنى على أنفسنا أنا لا أحب جلد النفس دائماً نحن نجلد النفس لكن هذه حقيقة أنا واثق أن خمسين بالمائة من المصلين وأنا واحد منهم بعد الصلاة الملائكة تلفّ