• {وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ} أي: وَمَا وَجَدْنَا لأكثرِ الأممِ الَّذِينَ أُرْسِلَ إليهم الرسلُ مِنْ عَهْدٍ، أي: من ثباتِ والتزامِ الوصية لله التي أَوْصَى بها جميعَ العالمَين، ولا انْقَادُوا لأوامره التي سَاقَهَا إليهم عَلَى أَلْسِنَةِ رُسُلِهِ.
• {حَقِيقٌ} فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ، وهو مُشْتَقٌّ مِنْ حَقَّ بمعنى وَجَبَ وَثَبَتَ أي مُتَعَيِّنٌ وَوَاجِبٌ عَلَى قولِ الحقِّ عَلَى الله، وقيل: حريصٌ.
• {لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ} أي: مَاهِرٌ في سِحْرِهِ.
• {أَرْجِهْ وَأَخَاهُ} أخِّرْ، وقيل: احْبِسْهُمَا وَأَمْهِلْهُمَا.
• {تَلْقَفُ} تَلْقَفُ وَتَلْهَمُ وَتَلْقَمُ: بمعنًى واحدٍ، أي: تَبْتَلِعُ.
• {يَأْفِكُونَ} يَكْذِبُونَ: أي: بَلَعَتْ كُلَّ شَيْءٍ أَتَوْا به من السحر، وأصل الإفكِ قَلْبُ الشيء ِ عن غير وجهه الأصلي، ومنه قيل للكذاب أفَّاك؛ لأنه يَقْلِبُ الكلامَ عن وجهه الصحيح إلى الباطل، فالإفكُ يكون في القول بالكذب، ويكون في العمل بالسحر.
• {وَانقَلَبُوا صَاغِرِينَ} أي: حقيرين قَدِ اضْمَحَلَّ باطِلُهُمْ، وَتَلَاشَى سِحْرُهُمْ، ولم يحصل لهم المقصودُ الَّذِي ظَنُّوا حُصُولَهُ.
• {وَمَا تَنقِمُ} وما تَكْرَهُ منا، وما تعيب علينا، وليس لنا ذنبٌ تُعَذِّبُنَا عليه.
• {رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا} أي: أَفِضْ علينا صَبْرًا عظيمًا؛ لأن هذه محنةٌ عظيمةٌ.
• {نَسْتَحْيِي} أي: نُبْقِي، والاستحياءُ مبالغةٌ في الإحياء؛ فالسين والتاء فيه للمبالغة.
• {بِالسِّنِينَ} أي: بالجدب والقحط يقال: أَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ؛ أي: جَدْبٌ، وتقديره: جَدْبُ سَنَةٍ.
• {الحَسَنَةُ} النِّعْمَةُ والرخاءُ والخصبُ وزيادةُ الثمراتِ.
• {يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَن مَّعَهُ} أي: يتشاءموا، وأصلُ التطيرِ التشاؤمُ، أي: أَلْصَقُوا الشرَّ الَّذِي نَالَهُمْ بوجودهم، وقالوا: ما أَصَابَنَا هذا البلاءُ إلا بِسَبَبِهِمْ.
• {طَائِرُهُمْ عِندَ اللهُ} أي: أن البلاءَ الَّذِي نزل بهم إنما هُوَ مقسومٌ لهم من عند الله، ومُقَدَّرٌ عليهم في علمه بسبب فسادِهم وسوءِ عِنَادِهِمْ.
• {الطُّوفَانَ} هُوَ السيلُ الغالبُ من الماء الَّذِي يغمرُ جهاتٍ كثيرةً وَيَطْغَى عَلَى المنازلِ والمزارعِ.
• {القُمَّلَ} السوسُ الَّذِي يَظْهَرُ في القمح فَأَكَلَ حُبُوبَهُمْ.