{وَالَّذِي خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا} إلا عَسِرًا بِمَشَقَّةٍ، والنَّكِدُ: الْعَسِرُ المُمْتَنِعُ عن إعطاءِ الخيرِ، فيكونُ نَبَاتًا خَاسًّا لا نَفْعَ فيه ولا بَرَكَةَ.
• {الْفُلْكِ} السفينةُ التي أَمَرَ اللهُ تعالى نُوحًا عَلَيْهِ السلامُ بِصُنْعِهَا.
• {عَمِينَ} عَمِيَتْ قُلُوبُهُمْ عن معرفةِ اللهِ، يقال: رَجُلٌ أَعْمَى في البصرِ، وعَمٍ في البصيرةِ.
• {وَبَوَّأَكُمْ فِي الأَرْضِ} أي: أَنْزَلَكُمْ وَأَسْكَنَكُمْ، مُشْتَقٌّ من البَوْءِ وهو الرجوعُ؛ لأن المرءَ يَرْجِعُ إلى منزلِه ومسكنِه.
• {تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا} أي: مِنَ الأراضي السهلةِ التي ليست بجبالٍ.
• {وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا} كما هُوَ مُشَاهَدٌ إلى الآن من آثَارِهِمْ التي في الجبالِ، من المساكنِ والحجرِ ونحوِها، وهي باقيةٌ ما بَقِيَتِ الجبالُ.
• {فَاذْكُرُوا آلاء اللهِ} أي: نِعَمَهُ وما خَوَّلَكُمْ من الفضلِ والرزقِ والقوةِ.
• {ولاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ} الْعُثُوُّ: أَشَدُّ الفَسَادِ، والمقصودُ: لا تُخَرِّبُوا في الأرضِ بالفسادِ والمعاصي.
• {فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ} الزلزلةُ الشديدةُ، وَأَصْلُ الرَّجْفَةِ: حَرَكَةٌ شَدِيدَةٌ مع صَوْتٍ.
• {جَاثِمِينَ} أَصْلُ الجُثُومِ البُرُوكُ عَلَى الرُّكَبِ، وقيل: جَثَمَ الناسُ أي: قَعَدُوا لا حِرَاكَ بهم، وهو التعبيرُ الدقيقُ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى أن الواحدَ منهم إن كان واقفًا ظَلَّ عَلَى وُقُوفِهِ، وإن كان قاعدًا ظَلَّ عَلَى قعوده، وإن كان نائمًا ظَلَّ عَلَى نومه، فالجاثمُ هُوَ مَنْ لَزِمَ مكانَه فلم يَبْرَحْ أو لَصِقَ بالأَرْضِ.
• {شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء} أي: تَذَرُونَ النساءَ التي خلقهن اللهُ لكم، وفيهن المستمتَعُ الموافقُ للشهوةِ، وَتُقْبِلُونَ عَلَى أدبارِ الرجالِ، التي هي غايةُ ما يكون من الشناعةِ والخَبَثِ.
• {الْغَابِرِينَ} أي الهَالِكِينَ، والغابرُ يُطْلَقُ عَلَى المنقَضِي، وَيُطْلَقُ عَلَى الباقي؛ فهو من أسماءِ الأضدادِ وَأَشْهَرُ إِطْلَاقَيْهِ هُوَ المُنْقَضِي، ولذلك يقال: غَبَرَ بمعنى هَلَكَ، وهو المراد هنا، أي: كانت من الهالكين وَهَلَكَتْ مع مَنْ هَلَكَ، ويطلق عَلَى الباقي فيكون قوله تعالى: {إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ} أي: الباقينَ في عذابِ الله.