• {يَعْرِفُونَ كُلًا بِسِيمَاهُمْ} السِّيَما: العَلَامَةُ، وَسِيمَا المؤمنين بَيَاضُ الوجوهِ وَنَضْرَتُهَا، فَوُجُوهُهُمْ مُسْفِرَةٌ ضاحكة مُسْتَبْشِرَةٌ، وَسِيمَا الكافرين سَوَادُ الوجوهِ، فَوُجُوهُهُمْ عليها غَبْرَةٌ تَرْهَقُهَا قَتْرَةٌ.
• {فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} : أَوَّلُهَا يومُ الأحدِ وآخِرُهَا يومُ الجمعةِ، خَلَقَهُمَا وَأَوْدَعَ فيهما مِنْ أَمْرِهِ مَا أَوْدَعَ.
• {اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} : العرشُ العظيمُ الَّذِي يَسَعُ السماواتِ والأرضَ، وما فيهما وما بينهما، استوى استواءً يليقُ بجَلَالِهِ، وعظمتِه وسلطانِه.
• {يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ} يأتي بالليلِ عَلَى النهارِ فَيُغَطِّيهِ حتى يذهبَ بنُورِهِ.
• {يَطْلُبُهُ حَثِيثًا} أي: سريعًا بلا انقطاعٍ كأنه لسرعةِ مُضِيِّهِ يَطْلُبُ النَّهَارَ، والمعنى: كلَّ ما جاء الليل ذَهَبَ النهارُ، وكلَّ ما جاء النهارُ ذَهَبَ الليلُ وهكذا أبدًا عَلَى الدوام حتى يقضي الله هذا الْعَالَمَ وينتقلَ العبادُ إلى دارٍ غيرِ هذه الدارِ.
• {وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ} أي: بتسخيرِه وتدبيرِه الدالِّ عَلَى ما له من أوصافِ الكمالِ، فَخَلْقُهَا وَعِظَمُهَا دَالٌّ عَلَى كَمَالِ قُدْرَتِهِ وما فيها من الإحكامِ والانتظامِ والإتقانِ، دَالّ عَلَى كمالِ حِكْمَتِهِ.
• {خَوْفًا وَطَمَعًا} أي: خَوْفًا من عقابه، وَطَمَعًا في ثَوَابِهِ.
• {بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} أي: الرياحُ الُمبَشِّرَاتُ بالغَيْثِ، التي تُثِيرُهُ بإذنِ اللهِ، فَيَسْتَبْشِرُ الخَلْقُ بِرَحْمَةِ اللهِ.
• {حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ} أي: الرياحُ.
• {سَحَابًا ثِقَالًا} قد أَثَارَهُ بعضُها، وَأَلفَهُ ريحٌ أخرى وَأَلْقَحَتْهُ ريحٌ أُخْرَى.
• {سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ} قد كَادَتْ تَهْلِكُ حَيَوَانَاتُهُ، وَكَادَ أَهْلُهُ أن يَيْأَسُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
• {فَأَنزَلْنَا بِهِ المَاء} أي: الماءَ الغزيرَ من ذلك السحابِ، وَسَخَّرَ اللهُ له ريحًا تُدِرُّهُ، وريحًا تُفَرِّقُهُ بإذن الله.
• {وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ} أي: طَيِّبُ التُّرْبَةِ والمادةِ إذا نزل عَلَيْهِ المطرُ يخرجُ نَبَاتُهُ بإرادةِ اللهِ ومشيئتِه، فليستِ الأسبابُ مُسْتَقِلَّةً بوجودِ الأشياءِ حتى يأذنَ اللهُ بذلك.