فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

    ⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
      الصفحة 160082 من 466147

      {يَعْرِفُونَ كُلًا بِسِيمَاهُمْ} السِّيَما: العَلَامَةُ، وَسِيمَا المؤمنين بَيَاضُ الوجوهِ وَنَضْرَتُهَا، فَوُجُوهُهُمْ مُسْفِرَةٌ ضاحكة مُسْتَبْشِرَةٌ، وَسِيمَا الكافرين سَوَادُ الوجوهِ، فَوُجُوهُهُمْ عليها غَبْرَةٌ تَرْهَقُهَا قَتْرَةٌ.

      {فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} : أَوَّلُهَا يومُ الأحدِ وآخِرُهَا يومُ الجمعةِ، خَلَقَهُمَا وَأَوْدَعَ فيهما مِنْ أَمْرِهِ مَا أَوْدَعَ.

      {اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} : العرشُ العظيمُ الَّذِي يَسَعُ السماواتِ والأرضَ، وما فيهما وما بينهما، استوى استواءً يليقُ بجَلَالِهِ، وعظمتِه وسلطانِه.

      {يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ} يأتي بالليلِ عَلَى النهارِ فَيُغَطِّيهِ حتى يذهبَ بنُورِهِ.

      {يَطْلُبُهُ حَثِيثًا} أي: سريعًا بلا انقطاعٍ كأنه لسرعةِ مُضِيِّهِ يَطْلُبُ النَّهَارَ، والمعنى: كلَّ ما جاء الليل ذَهَبَ النهارُ، وكلَّ ما جاء النهارُ ذَهَبَ الليلُ وهكذا أبدًا عَلَى الدوام حتى يقضي الله هذا الْعَالَمَ وينتقلَ العبادُ إلى دارٍ غيرِ هذه الدارِ.

      {وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ} أي: بتسخيرِه وتدبيرِه الدالِّ عَلَى ما له من أوصافِ الكمالِ، فَخَلْقُهَا وَعِظَمُهَا دَالٌّ عَلَى كَمَالِ قُدْرَتِهِ وما فيها من الإحكامِ والانتظامِ والإتقانِ، دَالّ عَلَى كمالِ حِكْمَتِهِ.

      {خَوْفًا وَطَمَعًا} أي: خَوْفًا من عقابه، وَطَمَعًا في ثَوَابِهِ.

      {بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} أي: الرياحُ الُمبَشِّرَاتُ بالغَيْثِ، التي تُثِيرُهُ بإذنِ اللهِ، فَيَسْتَبْشِرُ الخَلْقُ بِرَحْمَةِ اللهِ.

      {حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ} أي: الرياحُ.

      {سَحَابًا ثِقَالًا} قد أَثَارَهُ بعضُها، وَأَلفَهُ ريحٌ أخرى وَأَلْقَحَتْهُ ريحٌ أُخْرَى.

      {سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ} قد كَادَتْ تَهْلِكُ حَيَوَانَاتُهُ، وَكَادَ أَهْلُهُ أن يَيْأَسُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.

      {فَأَنزَلْنَا بِهِ المَاء} أي: الماءَ الغزيرَ من ذلك السحابِ، وَسَخَّرَ اللهُ له ريحًا تُدِرُّهُ، وريحًا تُفَرِّقُهُ بإذن الله.

      {وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ} أي: طَيِّبُ التُّرْبَةِ والمادةِ إذا نزل عَلَيْهِ المطرُ يخرجُ نَبَاتُهُ بإرادةِ اللهِ ومشيئتِه، فليستِ الأسبابُ مُسْتَقِلَّةً بوجودِ الأشياءِ حتى يأذنَ اللهُ بذلك.

      حجم الخط:
      شارك الصفحة
      فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
      . . .
      فضلًا انتظر تحميل الصوت