"وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ"وقال:"قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ"أي يصرفون عن الحق فِي الاعتقاد إلى الباطل ، وعن الصدق فِي المقال إلى الكذب ، وعن الجميل فِي الفعل إلى القبيح ، فالإفك يكون بالقول كالكذب وقد يكون بالفعل كعمل سحرة فرعون ، وانقلبوا عادوا ، وصاغرين أي أذلة بما رزئوا به من الخذلان والخيبة ، وألقى السحرة ساجدين: أي خرّوا سجدا لأن الحق بهرهم واضطرهم إلى السجود
المكر: صرف الإنسان عن مقصده بحيلة ، وهو نوعان: محمود ويراد به الخير.
ومذموم يقصد به الشر ، وتقطيع الأيدى والأرجل من خلاف أن تقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى والعكس بالعكس ، والصلب الشد على خشبة ونحوها ، وشاع فِي تعليق الشخص بنحو حبل فِي عنقه ليموت وهو المتعارف اليوم - ونقمت الشيء:
إذا أنكرته إما باللسان وإما بالعقوبة كما قال تعالى"وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ"-"وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ"وأفرغ علينا: أي أفض علينا صبرا يغمرنا كما يفرغ الماء من القرب.