اسْمَ آلِهَتِهِمْ فَهَذَا يُؤْكَلُ بِكُرْهٍ ; لِأَنَّهُ مِنْ طَعَامِهِمْ"هَذَا الْغَرَضُ مِنْ كَلَامِ بُنَانِيٍّ ، وَسَلَّمَهُ الرُّهُونِيُّ بِسُكُوتِهِ عَنْهُ ، فَهَذَا شَاهِدٌ لِابْنِ الْعَرَبِيِّ قَطْعًا ; لِأَنَّهُ عَلَّقَ جَوَازَ الْأَكْلِ عَلَى كَوْنِهِ مِنْ طَعَامِهِمْ ، وَالْمَنْعِ مِنْهُ عَلَى ضِدِّ ذَلِكَ ، وَأَيْضًا لَيْسَ كُلُّ مَا يَحْرُمُ فِي ذَكَاتِنَا يَحْرُمُ أَكْلُهُ فِي ذَكَاتِهِمْ ، كَمَتْرُوكِ التَّذْكِيَةِ عَمْدًا ; فَإِنَّهَا لَا تُؤْكَلُ بِذَبِيحَتِنَا وَتُؤْكَلُ بِذَبِيحَتِهِمْ ، حَسْبَمَا تَقَدَّمَ . فإذًا الْمَدَارُ عَلَى كَوْنِهَا مِنْ طَعَامِهِمْ لَا غَيْرَ ، وَاللهُ أَعْلَمُ". انْتَهَى الْمُرَادُ مِمَّا كَتَبَهُ الْمُفْتِي الْوَزَّانِيُّ .
وَقَدْ أَطَالَ عُلَمَاءُ الْأَزْهَرِ فِي إِرْشَادِ الْأُمَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ إِلَى أَقْوَالِ الْأَئِمَّةِ فِي الْفَتْوَى (التِّرِنْسِفَالِيَّةِ) وَالْقَوْلَ فِي مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ فِي طَعَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَفَصَّلُوهُ فِي بِضْعِ فُصُولٍ . الْفَصْلُ السَّابِعُ مِنْهَا فِي بَيَانِ أَنَّ مَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الْعَرَبِيِّ (أَيْ مِنْ حِلِّ مَا خَنَقَهُ أَهْلُ الْكِتَابِ بِقَصْدِ التَّذْكِيَةِ لِأَكْلِهِ) هُوَ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ قَاطِبَةً ، وَالْفَصْلُ الثَّامِنُ فِي رَدِّ الرُّهُونِيِّ بِرَأْيِهِ عَلَيْهِ ، وَالتَّاسِعُ فِي تَفْنِيدِ كَلَامِ الرُّهُونِيِّ وَبَيَانِ بُطْلَانِهِ ، قَالُوا فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ السَّابِعِ مَا نَصُّهُ: