فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124293 من 466147

ذَلِكَ مِنْ أَطْعِمَتِهِمْ ، وَذَهَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى أَنَّ الطَّعَامَ الَّذِي أُحِلَّ لَنَا: ذَبَائِحُهُمْ ، فَأَمَّا مَا خِيفَ مِنْهُمُ اسْتِعْمَالُ النَّجَاسَةِ فِيهِ ، فَيَجِبُ اجْتِنَابُهُ ، وَإِذَا قُلْنَا: إِنَّ الطَّعَامَ يَتَنَاوَلُ ذَبَائِحَهُمْ بِاتِّفَاقٍ ، فَهَلْ يُحْمَلُ لَفْظُهُ عَلَى عُمُومِهِ أَمْ لَا ؟ فَالْأَكْثَرُ إِلَى أَنَّ حَمْلَ لَفْظِ الطَّعَامِ عَلَى عُمُومِهِ فِي كُلِّ مَا ذَبَحُوهُ ، مِمَّا أَحَلَّ اللهُ لَهُمْ أَوْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمْ ، أَوْ حَرَّمُوهُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، وَإِلَى نَحْوِ هَذَا ذَهَبَ ابْنُ وَهْبٍ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ ، وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ ذَبَائِحِهِمْ مَا أَحَلَّ اللهُ خَاصَّةً ، وَأَمَّا مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمْ بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ فَلَا يَجُوزُ لَنَا ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِلَفْظِ الطَّعَامِ ذَبَائِحُهُمْ جَمِيعًا ، إِلَّا مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمْ خَاصَّةً ، لَا مَا حَرَّمُوهُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، وَإِلَى نَحْوِ هَذَا ذَهَبَ أَشْهَبُ ، وَالَّذِينَ قَالُوا: إِنَّ اللهَ يُجَوِّزُ لَنَا أَكْلَ مَا لَا يُجَوِّزُ لَهُمْ أَكْلَهُ ، اخْتَلَفُوا: هَلْ ذَلِكَ عَلَى جِهَةِ الْمَنْعِ أَوِ الْكَرَاهَةِ ؟ وَهَذَا الْخِلَافُ كُلُّهُ مَوْجُودٌ فِي الْمَذَاهِبِ ، وَاخْتُلِفَ أَيْضًا فِيمَا ذَبَحُوهُ لِأَعْيَادِهِمْ وَكَنَائِسِهِمْ أَوْ سَمَّوْا عَلَيْهِ اسْمَ الْمَسِيحِ ، هَلْ هُوَ دَاخِلٌ تَحْتَ الْإِبَاحَةِ أَمْ لَا ؟ فَذَهَبَ أَشْهَبُ إِلَى أَنَّ الْآيَةَ مُتَضَمِّنَةٌ تَحْلِيلَهُ ، وَأَنَّ أَكْلَهُ جَائِزٌ ، وَكَرِهَهُ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللهُ ، وَتَأَوَّلَ قَوْلَهُ تَعَالَى: أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت