تَخْصِيصُهُ بِالْمُذَكَّى ، وَهَذَا إِذَا لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الْكِتَابِيِّ أَنَّهُ سَمَّى غَيْرَ اللهِ ; كَالْمَسِيحِ وَالْعُزَيْرِ ، وَأَمَّا لَوْ سَمِعَ فَلَا تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ وَهُوَ كَالْمُسْلِمِ فِي ذَلِكَ ، وَهَلْ يُشْتَرَطُ فِي الْيَهُودِيِّ أَنْ يَكُونَ إِسْرَائِيلِيًّا ، وَفِي النَّصْرَانِيِّ أَلَّا يَعْتَقِدَ أَنَّ الْمَسِيحَ إِلَهٌ ؟ مُقْتَضَى إِطْلَاقِ الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا عَدَمُ الِاشْتِرَاطِ ، وَبِهِ أَفْتَى"الْجَدُّ"فِي الْإِسْرَائِيلِيِّ ، وَشَرَطَ فِي"الْمُسْتَصْفَى"لِحِلِّ مُنَاكَحَتِهِمْ عَدَمَ اعْتِقَادِ النَّصْرَانِيِّ ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ فِي"الْمَبْسُوطِ"فَإِنَّهُ قَالَ:"وَيَجِبُ أَلَّا يَأْكُلُوا ذَبَائِحَ أَهْلِ الْكِتَابِ إِذَا اعْتَقَدُوا أَنَّ الْمَسِيحَ إِلَهٌ ، وَأَنَّ عُزَيْرًا إِلَهٌ ، وَلَا يَتَزَوَّجُوا نِسَاءَهُمْ"لَكِنَّ فِي"مَبْسُوطِ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ": وَتَحِلُّ ذَبِيحَةُ النَّصْرَانِيِّ مُطْلَقًا سَوَاءٌ قَالَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ أَوْ لَا ، وَمُقْتَضَى إِطْلَاقِ الْآيَةِ: الْجَوَازُ ، كَمَا ذَكَرَهُ التِّمِرْتَاشِيُّ فِي فَتَاوَاهُ ، وَالْأَوْلَى أَلَّا يَأْكُلَ ذَبِيحَتَهُمْ وَلَا يَتَزَوَّجَ مِنْهُمْ ، إِلَّا لِضَرُورَةٍ كَمَا حَقَّقَهُ الْكَمَالُ ابْنُ الْهُمَامِ ، وَاللهُ وَلِيُّ الْإِنْعَامِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى دِينِ الْإِسْلَامِ ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَنَامِ .