فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124249 من 466147

رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ تَفْسِيرَ (يَكْفُرُ بِالْإِيمَانِ) بِالْكُفْرِ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الْآيَةِ:"أَخْبَرَ اللهُ سُبْحَانَهُ أَنَّ الْإِيمَانَ هُوَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى ، وَأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ عَمَلًا إِلَّا بِهِ ، وَلَا يُحَرِّمُ الْجَنَّةَ إِلَّا عَلَى مَنْ تَرَكَهُ"وَوَجَّهَ ابْنُ جَرِيرٍ قَوْلَ مُجَاهِدٍ ، بِأَنَّهُ تَفْسِيرٌ بِالْمُرَادِ لَا بِظَاهِرِ اللَّفْظِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْإِيمَانَ هُوَ التَّصْدِيقُ بِاللهِ وَبِرُسُلِهِ وَمَا ابْتَعَثَهُمْ بِهِ مِنْ دِينِهِ ، وَالْكُفْرُ جُحُودُ ذَلِكَ ، وَفَسَّرَهَا هُوَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يُعْطِيهِ ظَاهِرُ اللَّفْظِ بِقَوْلِهِ: وَمَنْ يَأْبَ الْإِيمَانَ بِاللهِ وَيَمْتَنِعْ مِنْ تَوْحِيدِهِ وَالطَّاعَةِ لَهُ فِيمَا أَمَرَهُ بِهِ وَنَهَاهُ عَنْهُ - فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ ، وَذَلِكَ الْكُفْرُ هُوَ الْجُحُودُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ، وَالْإِيمَانُ التَّصْدِيقُ وَالْإِقْرَارُ ، وَمَنْ أَبَى التَّصْدِيقَ بِتَوْحِيدِ اللهِ وَالْإِقْرَارَ بِهِ فَهُوَ مِنَ الْكَافِرِينَ . اهـ . وَوَجَّهَ الرَّازِيُّ قَوْلَ مُجَاهِدٍ وَعَزَاهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا بِأَنَّهُ مَجَازٌ حَسَّنَهُ أَنَّ اللهَ - تَعَالَى - رَبُّ الْإِيمَانِ وَرَبُّ كُلِّ شَيْءٍ ، وَجَعَلَ الْإِيمَانَ بِمَعْنَى الْقُرْآنِ فِي قَوْلِ قَتَادَةَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي مَنِ اسْتَنْكَرُوا نِكَاحَ الْكِتَابِيَّاتِ ، أَيْ مِنْ حَيْثُ اشْتِمَالِهِ عَلَى مَا ذُكِرَ

مِنَ الْأَحْكَامِ ، وَفَسَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ بِشَرَائِعِ الْإِسْلَامِ وَمَا أَحَلَّ اللهُ وَحَرَّمَ ، أَيْ كَمَا ذَكَرَ فِي الْآيَةِ ، وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ الْبَيْضَاوِيُّ وَغَيْرُهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت