قال المهايمي: وإن لم يعتد بذكرهم اسم الله ، لكنهم لما ذكروه ، أشبه ما يعتد بذكره ، فأشبه طعامهم الطيبات .
مباحث:
الأول: ما ذكرناه من أن المعنيّ بالطعام الذبائح ، هو الذي قاله أئمة السلف: صحابةً كابن عباس وأبي أمامة ، وأتباعاً كمجاهد وثمانية غيره ، كما في ابن جرير وابن كثير . وفي"اللباب": أجمعوا على أن المراد ؛: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ} ذبائحهم خاصة . لأن ما سوى الذبائح فهي محللة قبل أنْ كانت لهل الكتاب وبعد أنْ صارت لهم . فلا يبقى لتخصيصها بأهل الكتاب فائدة . ولأنّ ما قبل هذه الآية في بيان حكم الصيد والذبائح . فحمل هذه الآية عليه أولى . لأن سائر الطعام لا يختلف ، من تولاّه من كتابّيٍ أو غيره . وإنما تختلف الذكاة . فلما خص أهل الكتاب بالذكر ، دلّ على أن المراد بطعامهم ذبائحهم . انتهى .
الثاني: استدل بالآية على جميع أجزاء ذبائحهم . وهو قول الجمهور .