{وَهُوَ فِى الآخرة مِنَ الخاسرين} أي الهالكين، والآية تذييل لقوله تعالى: {اليوم أُحِلَّ لَكُمُ الطيبات} الخ تعظيماً لشأن ما أحله الله تعالى وما حرمه، وتغليظاً على من خالف ذلك، فحمل الإيمان على المعنى المصدري وتقدير مضاف كما قيل أي بموجب الإيمان وهو الله تعالى ليس بشيء، وإن أشعر به كلام مجاهد، وضمير الرافع مبتدأ، و {مّنَ الخاسرين} خبره، و {فِى} متعلقة بما تعلق به الخبر من الكون المطلق، وقيل: بمحذوف دل عليه المذكور أي خاسرين في الآخرة، وقيل: بالخاسرين على أن أل معرفة لا موصولة لأن ما بعدها لا يعمل فيما قبلها، وقيل: يغتفر في الظرف ما لا يغتفر في غيره كما في قوله:
ربيته حتى إذا ما تمعددا ... كان جزائي بالعصا أن أجلدا
انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 6 صـ}