فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124179 من 466147

وظاهر قوله:"أوتوا الكتاب"أنه مختص ببني إسرائيل والنصارى الذين نزل عليهم التوراة والإنجيل ، دون مَن دخل في دينهم من العرب أو العجم ، فلا تحل ذبائحهم لنا كنصارى بني تغلب وغيرهم.

وقد نهى عن ذبائحهم عليّ رضي الله عنه ، وقال: لم يتمسكوا من النصرانية إلا بشرب الخمر.

وذهب الجمهور ابن عباس ، والحسن ، وعكرمة ، وابن المسيب ، والشعبي ، وعطاء ، وابن شهاب ، والحكم ، وقتادة ، وحماد ، ومالك ، وأبو حنيفة وأصحابه: أنه لا فرق بين بني إسرائيل والنصارى ومن تهوّد أو تنصر من العرب أو العجم في حل أكل ذبيحتهم.

والظاهر أنّ ذبيحة المجوسي لا تحل لنا لأنهم ليسوا من الذين أوتوا الكتاب.

وما روي عن مالك أنه قال: هم أهل كتاب وبعث إليهم رسول يقال: رزادشت لا يصح.

وقد أجاز قوم أكل ذبيحتهم مستدلين بقوله: {سنوا بهم سنة أهل الكتاب} .

وقال ابن المسيب: إذا كان المسلم مريضاً فأمر المجوسي أن يذكر الله ويذبح فلا بأس.

وقال أبو ثور: وإنْ أمر بذلك في الصحة فلا بأس.

والظاهر أنّ ذبيحة الصابئ لا يجوز لنا أكلها ، لأنهم ليسوا من الذين أوتوا الكتاب.

وخالف أبو حنيفة فقال: حكمهم حكم أهل الكتاب.

وقال صاحباه: هم صنفان ، صنف يقرؤون الزبور ويعبدون الملائكة ، وصنف لا يقرأون كتاباً ويعبدون النجوم ، فهؤلاء ليسوا من أهل الكتاب.

{وطعامكم حل لهم} أي: ذبائحكم وهذه رخصة للمسلمين لا لأهل الكتاب.

لما كان الأمر يقتضي أن شيئاً شرعت لنا فيه التذكية ، ينبغي لنا أن نحميه منهم ، فرخص لنا في ذلك رفعاً للمشقة بحسب التجاوز ، فلا علينا بأس أن نطعمهم ولو كان حراماً عليهم طعام المؤمنين ، لما ساغ للمؤمنين إطعامهم.

وصار المعنى: أنه أحل لكم أكل طعامهم ، وأحل لكم أن تطعموهم من طعامكم ، والحل الحلال ويقال في الاتباع هذا حل بل.

{والمحصنات من المؤمنات} هذا معطوف على قوله: وطعام الذين أوتوا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت